صفحة 18 من 20 الأولىالأولى ... 81617181920 الأخيرةالأخيرة
النتائج 171 إلى 180 من 197

الموضوع: أسئلة حسبي الله وانا عبده

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #171  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270439   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,059

    rose

    مهند مجلي
    السلام عليكم ورحمة الله

    الجواب تجده في قوله تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)
    [سورة النحل 36]
    صدق الله العظيم

    احسنت و اصبت الاستدلال و لكن لولا البيان لم علمت بذلك فالحمد لله ان جعلنا من انصار البيان انصار الامام المهدى فحقق الله وعده

    فبيان الرحمان بين ايدينا نسال الله ان يجعل الكتاب و بيانه ربيع قلوبنا بيان محمد و بيان الناصر لدين محمد صلى الله عليهم و اله و سلم

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #172  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270470   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    5,010

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد النعيمـ الاعظمــ مشاهدة المشاركة

    احسنت و اصبت الاستدلال و لكن لولا البيان لم علمت بذلك فالحمد لله ان جعلنا من انصار البيان انصار الامام المهدى فحقق الله وعده

    فبيان الرحمان بين ايدينا نسال الله ان يجعل الكتاب و بيانه ربيع قلوبنا بيان محمد و بيان الناصر لدين محمد صلى الله عليهم و اله و سلم

    اقتباس المشاركة: 8513 من الموضوع: الشيطان هو المسيح الكذّاب فاحذروا يا أولي الألباب ..


    English فارسىEspañol Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــة الأصليّة للبيان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 01 - 1431 هـ
    02 – 01 - 2010 مـ
    02:55 صباحاً
    __________________


    الشيطان هو المسيح الكذّاب فاحذروا يا أولي الألباب
    ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، السلام عليكم معشر المُسلمين ورحمة الله وبركاته..

    حقيقٌ لا أقول إلا الحقّ والحقٌّ أحقٌّ أنْ يُتّبع، فاحذروا من الباطل المسيح الكذّاب والذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم، وما كان المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؛ بل شخصٌ ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويريد أن يقول أنّهُ الله ولذلك يُسمى المسيح الكذّاب وما كان لابن مريم عليه الصلاة والسلام أن يقول ما ليس لهُ بحقّ؛ بل كما كلّم النّاس وهو في المهد صبياً وقال:
    {إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِيَ الْكِتَاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:30].

    وكذلك حين يُكلّم النّاس وهو كهلٌ في عصر بعث المهديّ المنتظَر ويكون من الصالحين التّابعين وكذلك يقول لهم:
    {إِنِّي عَبْد الله}. وما ينبغي له أن يستنكف أن يكون عبداً لله؛ بل يدعو إلى عبادة الله وحده ولن يغيّر من قوله شيئاً؛ بل دعوته هي ذاتها وسوف يكون شاهداً على بني إسرائيل ويدعوهم إلى ما دعاهم إليه من قبل: {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَربّكم إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} صدق الله العظيم [المائدة:72]. ولكنه من الصالحين التّابعين في عصر بعث المهديّ المنتظَر، ولذلك قال الله تعالى: {وَيُكلّم النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:46]. ويقصد الله بقوله تعالى: {وَيُكلّم النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}، أي من التّابعين للإمام المهديّ ويدعو النّاس إلى اتّباعه.

    وبعث المسيح عيسى ابن مريم -عليه وعلى أُمّه الصلاة والسلام- هو شرطٌ من العلامات الكُبرى للساعة. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} صدق الله العظيم [الزخرف:61].

    وأمّا المسيح الكذّاب فهو الشيطان فهو يريد أن ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويدّعي الربوبيّة ولذلك يُسمى المسيح الكذّاب؛ بمعنى أنّه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ ولذلك يٌسمى المسيح الكذّاب، وفي ذلك سرّ عودة المسيح عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- لكون المسيح الكذّاب سوف ينتحل شخصيته ويدّعي الربوبيّة وما كان لابن مريم -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يقول ما ليس له بحقّ، فهو عبدٌ لله يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً، وألقى الله إليه بسؤال في يوم البعث الأول. قال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابن مريم ءَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بحقٌّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَربّكم وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)} صدق الله العظيم [المائدة:116].

    وأما المهديّ المنتظَر فلن يبعثه الله بكتابٍ جديدٍ؛ بل يَزيده الله بسطةً في علم بيان القرآن العظيم لكي يهيمن على علماء الأمّة بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم حتى لا يُجادله عالِمٌ يبحث عن الحقّ إلا هيمن عليه الإمام المهديّ بالحقّ، ولولا بعث الإمام المهديّ فضل الله ورحمته على المُسلمين لاتّبعوا المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم جميعاً إلا قليلاً، كون الإمام المهديّ ابتعثه الله لتطهير السّنة النّبويّة من الأحاديث المكذوبة بعرضها على محكم القرآن حتى يعيد المسلمين إلى منهاج النُّبوة الأولى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولذلك قال الله تعالى:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتدبّرونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} صدق الله العظيم [النساء].

    ويقصد الله تعالى:
    {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} صدق الله العظيم، وذلك لأنّ الإمام المهديّ بعثه فضلاً من الله ورحمةً للمُسلمين الذين يريدون أن يتّبعوا الحقّ كونه سوف يبيّن لهم الحقّ من الباطل ويفتيهم أنّ الله ليس إنساناً حتى نميّز الله عن الإنسان، إلا أنّ المسيح الكذّاب أعور وربّكم ليس بأعور، وكذلك مكتوب على جبينه كافر ولكنّي لا أعلم أنّ المسيح الكذّاب أعور ولا أعلمُ أنّه مكتوبٌ على جبينه كافرٌ، ولذلك افترى المُفترون هذا حتى إذا جاء المسيح الكذّاب ولم تجدوا أنّه أعورٌ ولا مكتوبٌ على جبينه كافر ومن ثم تصدقونه، ويا سبحان الله العظيم ليس كمثله الإنس ولا الجنّ وليس كمثله شيء في خلقه أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:11].

    ولكن يا قوم، إنّكم بعقيدتكم أنّ المسيح الكذّاب أعور وربّكم ليس بأعور وكأنّ الفرق بينهما هو العورة! ومكتوب على جبينه كافر! إذاً المسيح الكذّاب الذي لن تجدوا عليه هذه الصفات سوف يفتنكم عن الحقّ فيجعل ما يعتقده النّصارى حقّاً وما يعتقده المُسلمون الأميّون باطلاً، أفلا تتقون؟ بل المبالغة في المسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- من مكر الشياطين تمهيداً لما سوف يدّعيه المسيح الكذّاب أفلا تتقون؟.

    ويا قوم إنّكم لا تعلمون من قبل لماذا يُسمّى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب؟ وذلك لأنّكم لا تتفكرون ماهي الحكمة من عودة المسيح عيسى ابن مريم الحقّ -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- إلا لأن الله يعلمُ أنّ المسيح الكذّاب يريد أن ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم فيدّعي الربوبيّة وذلك حتى يدّعي الربوبيّة مُستغلاً عقيدة النّصارى في المُبالغة في المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ولعنة الله على المسيح الكذّاب الذي يدّعي الربوبيّة فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم؛ بل هو الشيطان الرجيم مُنتحلاً شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم، ويظهر لكم كإنسان مثلكم؛ بل هو الشيطان ولديه جنّة وهي جنّة لله من تحت الثرى وهي ليست لهُ؛ بل هي لله وكان فيها أبويكم آدم وحواء، وتوجد باطن أرضكم تملّك عليها المسيح الكذّاب بعد أن أخرج أبويكم منها وتسبب في فتنتهم، واستخلف الله بعد آدم الملك ماروت فاتّبع هواه واستيأس من رحمة الله واتّبعه الشيطان وهو وقبيله في جنّة الفتنة باطن أرضكم وذريتهم يأجوج ومأجوج، ولذلك قال الله تعالى:
    {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الجنّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم[الأعراف:27].

    وسوف يناديكم بصوته جهرةً ويجلب عليكم بخيوله ورجاله من يأجوج ومأجوج ليفتنكم عن الصراط المُستقيم ويعدكم وما يعدكم الشيطان إلا غروراً، وذلك لأنه يوجد فتنة جهريّة للشيطان وجيوشه الجرارة خيّالة ورجال يمشون على أرجلهم وتلك هي الفتنة الجهريّة بالصوت والصورة الجهريّة على الواقع. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً} صدق الله العظيم [الإسراء:64]. ولذلك قال الله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} صدق الله العظيم [النساء:83].

    وإنما فضل الله عليكم هو بعث المهديّ المنتظَر المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب ويكشف لكم عن مكانه ويُفشل خطّة الشيطان التي سبق لها التخطيط منذ أمدٍ بعيدٍ لكي يفتن الأحياء والأموات في البعث الأول ويقول لهم أنَّ لديه جنّة ونار، ويريد أن يجعل من كانوا على الحقّ أنّهم على باطل والذين على باطل أنهم على الحقّ فيفتنكم جميعاً والأموات المبعوثين من الكافرين في البعث الأول، ولكن أكثركم لا يعلمون؛ بل الشيطان هو قائد الفتنة وهو عدوّكم فاتخذوه عدوّاً، وهو المسيح الكذّاب الذي يريد أن يدّعي الربوبيّة ولذلك قال الله تعالى:
    {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحقّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [إبراهيم:22].

    ويا قوم اتقوا الله أزفت الأزفة ليست لها من دون الله كاشفة وأنتم في غفلةٍ معرضون عن داعي الاحتكام إلى كتاب الله أفلا تتقون؟

    ويا رجل يا من يلوم علينا تأخير الردّ عليه! فكأني أراك تبحث لكي تعلم لماذا أُدْعى ناصر محمد اليماني، ويا رجل فاتقِ الله وأنِبْ إلى ربّك ليهدي قلبك إلى اتّباع الحقّ إن كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله في الأرض، ثم تدبّر وتفكّر في بيانات المهديّ المنتظَر لذكر الله القرآن العظيم مُستخدماً العقل وسُرعان ما يتبيّن لك أنهُ الحقّ من ربّك إن كُنت من أولي الألباب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ ربّك الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:19].

    ولا تتعالوا على الإمام المهديّ يا معشر علماء الأمّة وأجيبوا داعي الحوار من قبل الظهور، ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق وذلك هو العقل والمنطق إن كنتم تعقلون، وليس من العقل أن أظهر لكم عند البيت العتيق للبيعة من قبل التصديق، فما يُدريكم بأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم حتى أظهر للبيعة مُباشرة أفلا تعقلون؟ بل الحوار يأتي من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق.

    ويا أخي الكريم كُن من الشاكرين، وأفتيكم بالحقٌّ أنّ جميع الذين ادَّعوا المهديّة من قبلي وفي عصري فكلّ واحدٍ منهم يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ فيوسوس لهُ بغير الحقّ أن يدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر في كُلّ عصرٍ يظهر لكم مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ لم يؤيّده الله بعلم البيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن، وأما الحكمة الخبيثة من ادّعاء شخصيّة المهديّ المنتظَر بسبب وسوسة الشيطان لبعض الممسوسين وذلك حتى إذا بعث الله الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتعرضوا عنه ولا تتدبّروا قوله وتزعموا أنّه ليس إلا مثله كمثل الذين ادّعوا شخصيّة المهديّ المنتظَر من قبل فتعرضوا عنه وهو الحقّ من ربّكم، ولا نلوم عليكم من الحذر من اتّباع الباطل، وإنّما نلوم عليكم حين تحكمون من قبل أن تستمعوا القول فتتبعوا أحسنه إن تبيّن لكم أنّهُ الحقّ من ربّكم فسواء يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أو من الذين يدّعون شخصيّة المهديّ المنتظَر فلا ينبغي لكم أن تعرضوا عن دعوته للحوار بحُجّة عدم إشهاره، وهذه الحكمة الخبيثة لديكم هي السبب في ظهور كثير من الفرق التي مرقت من الدّين وأحلّوا قتل المُسلمين وذلك بسبب إعراضكم عنهم بحُجّة إشهارهم، فأيّ حكمةٍ غبيّةٍ أن تعرضوا عن شخصٍ يتكلم في الدّين ويفتي المُسلمين بغير علمٍ من الله فأضلّوا أنفسهم ومن اتّبعهم حتى ظهرت لكم فرقٌ تترى مارقةٌ من الدّين كما يمرق السهم من القوس، كيف لا وقد أحلّوا قتل المُسلمين والكافرين في الأسواق! أفلا تتقون؟ وذلك بسبب حكمتكم الخبيثة إنّكم تعرضون عمَّنْ أراد التغيير في دينكم بحُجّة عدم إشهاره فذلك جبنٌ وحكمةٌ خبيثةٌ تتسبب في ضلال كثيرٍ من المُسلمين بسبب صمت علماء أمّتهم المُعرضين عن الداعي الجديد بحُجّة عدم إشهاره، وإنكم لخاطئون بل الحكمة الحقّ هو أن تجيبوا دعوته للحوار حتى تشهروه للأمّة أنه على ضلالٍ مُبينٍ ثم لا يتبعه أحد من المُسلمين لو هيمنتم عليه بسلطانٍ مبينٍ هو أهدى من سلطان علمه الظنّي وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً، فإذا فعلتم فلن يتبعه أحدٌ من المُسلمين، وذلك ما يقوله العقل والمنطق إن كنتم تعقلون وهو أن تحاوروا الداعي الجديد حتى تهدوه وتبعدوه عن ضلاله إن كان من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أو تشهروا للناس ضلاله أو يتبيّن لكم أنه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط مُستقيم، فاتقوا الله يا علماء المسلمين وأمّتهم ولا تكونوا أوّل كافرٍ من البشر بدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، فيا قوم إنّ الإمام المهديّ لا يستطيع أن يهيمن عليكم إلا منه، كون المُسلمين لن يستطيعوا الطعن في سلطان العلم منه، وأما ما سواه فيستطيعون أن يطعنوا في صحته أفلا تتفكرون؟

    ويا أمّة الإسلام، إن ناصر محمد اليماني إما أن يكون هو المهديّ المنتظَر وإما أن يكون من الذين تتخبطهم مسوس الشياطين، وبقي عليكم هو كيف تميّزون بين الحقّ والباطل فلو رجعتم إلى منطق الذين يدعون المهديّة وسلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني فسوف تجدونهم يُؤَوِّلون كتاب الله حسب أهوائهم بغير سُلطان من الله؛ بل يتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وأما ناصر محمد اليماني فتجدوه يأتي بسُلطان البيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن وليس من عند نفسه، وكذلك سوف تجدون بيان الإمام ناصر محمد اليماني مُترابِطاً يشدُّ بعضَه بعضاً كبناءٍ محكمِ الأساس والقواعد والبنيان من غير تناقضٍ، ولذلك لن يتبيّن لكثيرٍ منكم أنه الحقّ حتى يتدبّر كثيراً في بيانات الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، حتى إذا اقتنعت عقولكم بالبيان الحقّ للكتاب ومن ثم تنظروا إلى ما يعتقد ناصر محمد اليماني في شخصه أنه يقول أنه المهديّ المنتظَر خليفة.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فإذا كان ناصر محمد اليماني ذو علمٍ واسعٍ في القرآن العظيم إذاً فكيف يدّعي شخصيّة رجلٍ لا يعلمُ علم اليقين أنّه هو المهديّ المنتظَر بفتوى من ربّه! أفلا تتقون؟ فكيف يجتمع النّور والظُلمات أفلا تعقلون؟

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ الذين يتألمون في أنفسهم ويريدون أن يتّبعوا الحقّ ولا غير الحقّ كان حقاً على الحقّ أن يهديهم إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    وأما سبب عدم هداية كثير ممن أعثرهم الله على موقعنا هو بسبب قناعتهم على ما هم عليه ولم يسمحوا لعقولهم بالتدبّر والتفكّر في بيانات الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم، ومنهم من يتدبّر في بيانات الإمام المهديّ علّهُ يجد ثغرة أو مدخلاً على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حتى يقيم عليه الحُجّة فيتراجع أنصاره عن شد أزره واتّباعه ونشر أمره فأولئك كذلك لا يهديهم الله إلى الحقّ برغم أنهم تدبّروا في بيانات ناصر محمد اليماني بحثاً عن إقامة الحُجّة على ناصر محمد اليماني كونهم يعتقدون أنه ليس إلا مجرد عالم من علماء المسلمين ويدّعي المهديّة، فأولئك لا يبصّرهم الله الحقّ في بيانات الكتاب كونهم لم يبحثوا عن الحقّ؛ بل عن إقامة الحُجّة حتى إذا لم يجدوا المدخل على الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثم ينصرفوا تاركين الحقّ وراء ظهورهم وكأنهم لم يسمعوه، فاعتصموا بما يخالف لمحكم كتاب الله في لهو الحديث، وأُبشرهم بعذاب أليم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمِنَ النّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7)} صدق الله العظيم [لقمان].

    ويا أمّة الإسلام، وتالله لا يؤمن بالله ورسله وكُتبه من أعرض عمَا أنزل الله في هذا القرآن العظيم، وسبقت لنا فتاوى في الدّين مُخالفة لعقائد كثير من المُسلمين كمثل فتوى ناصر محمد اليماني في نفي الرجم للزُناة المتزوجين واستبداله بحكم الله الحقّ بمائة جلدة أمام طائفة من المؤمنين إنه كان فاحشة وساء سبيلاً، ولكن الله لم يحلّ لكم قتل النفس إلا بالنفس من غير ظلم أو مُطاردة من المُفسدين في الأرض من قُطاع السبيل أفلا تتقون؟

    وكذلك أفتينا في كثير من فتاوي الدّين مُخالفة لما أنتم عليه أخي الكريم، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا تدافعون عن حياض الدّين فتثبتون أن ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ في المسألة الفلانية؟ ولكن للأسف إن الجديد منكم يأتي لزيارة موقعنا ثم يسجل كعضوٍ لدينا ومن ثم يضغط بكتابة الأسئلة ويردّنا إلى الصفر منذ بدء الدعوة وسبقهم كثير ممن سأل نفس وذات أسئلتهم وأجبنا عليهم بالحقٌّ في كُل مرّة، ونزيدهم من علم البيان الحقّ للكتاب كون الأمر نبأ عظيم أنتم عنه مُعرضون، ولكن مجرد ما يأتيه أحد الأنصار بالرابط فينظر إليه فإذا هو بيان مطوّل فيكسّله الشيطان من التدبّر والتفكّر في البيان الحقّ للذكر.

    ويا قوم، إنهُ لنبأ عظيم أنتم عنه مُعرضون، إنهُ بيان الذكر بالذكر، إنّه التحذير من كوكب سقر وهو بما تسمونه بالكوكب العاشر سيأتي لأرضكم من أطرافها فينقصها من البشر كما يفعل في كل مرّةٍ وأنتم لا تعلمون.

    ويا قوم، إنني والله العظيم لا أكذب عليكم، وإنّي لا أحذّركم من كوكب العذاب بناءً على أبحاث بشريةّ، فما يدريني أنّها الحقّ لولا الفتوى من الله أن كوكب العذاب اقترب وأنتم لا تعلمون، فكيف السبيل لإنقاذكم يا أمّة الإسلام؟ فلا تقفوا بيني وبين العالمين بسبب عدم تصدّيقكم بدعوة الحقّ من ربّكم فيعذبكم الله عذاباً نُكراً.

    ويا قوم لستُ من الجاهلين فأكذّب على الله بما لم ينُزل به من سلطان؛ بل أقسمُ بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنَّ كوكب العذاب آتٍ في عصري وعصركم وأنا فيكم ومن معي فينقذنا الله برحمته ومن يشاء من عباده إني لكم نذير مبين، وليس بي جِنّة ولا وسوسة شيطانيّة؛ بل أنطق بالحقٌّ وأهدي إلى صراط مُستقيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

    البيان المفصل عن حقيقة المسيح الدجال الكذّاب الأشر:
    http://www.bayan-quran.com/showthread.php?1306




    اقتباس المشاركة: 65346 من الموضوع: بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - ذو الحجة - 1433 هـ
    13 - 10 - 2012 مـ
    03:48 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــــ


    بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين والنّاس كافة، احذروا فتنة المسيح الكذّاب الذي عَلِمَ بالبعث الأوّل ويريد أن يستغله لفتنة الأحياء والأموات فيَخْرُج على النّاس فيقول: "أيها النّاس، إني المسيح عيسى ابن مريم، وإنّي أنا الله ربّ العالمين الذي بعث الأموات هؤلاء من قبورهم، ولديّ جنّة ولديّ نار، وقد عرضنا لكم جهنّم عرضاً فمرّت أمام أعينكم وألقينا فيها الذين كفروا بأنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم ولذلك لا ترونهم بين المبعوثين في الأرض". ويقول: "وأنا من أنزل القرآن ولكنّ تمّ تحريفه ولم يعُد كما أنزلناه". ومن ثم يجعل الحقّ فيه باطلاً والباطل حقّاً، ألا لعنة الله عليه.
    فاحذروا فتنته وهذا قبل أن يتنزل الله في ظُلَلٍ من الغمام ليخاطب المبعوثين الكافرين والنّاس أجمعين من وراء الحجاب.

    يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ فاحذروا فتنة المسيح الكذّاب والتصديق بربوبيّته، وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه الصلاة والسلام؛ بل وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ؛ بل منتحل لشخصية المسيح عيسى ابن مريم وما كان هو ولذلك يسمى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم شاهداً بالحقّ على النّصارى واليهود والمسلمين ويقول لكم: "إني عبد الله". فيخاطبكم وهو كهلٌ فيقول للناس كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً فقال لهم: "إني عبد الله". وكذلك يكلّم النّاس وهو كهلٌ ويقول لهم: "إني عبد الله". تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:46].

    ويا أيها النّاس، إن لم تعلموا علم اليقين أنّ البعث الأوّل هو للكافرين من دون الصالحين فسوف يفتنكم المسيح الكذّاب والأموات المبعوثون فتصدقوا بأنّه اللهُ ربّ العالمين.

    يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ وآتيكم بالسلطان المبين من محكم القرآن العظيم، فاحذروا واعلموا علم اليقين بأنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين، بمعنى إنّ الله يحشر في البعث الأوّل من كلّ أمّة فوجاً وهم فقط المكذّبين بآيات ربّهم، وذلك في زمن بعث الدّابة ومرافقاً لخروج المسيح الكذّاب من جنّة الفتنة لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين من الكافرين، فإن لم تتبعوا الإمام المهديّ والمسيح عيسى ابن مريم الحقّ فسوف تصدقوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمّة وأسلم تسليماً؛ بل الذي يدّعي الربوبيّة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم فإنّه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يوصف بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ كون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يدّعي الربوبيّة، وما كان له أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يبعثه الله كهلاً فيقول لكم ما قال للذين من قبلكم وهو في المهد صبياً: "إني عبد الله".

    ويا معشر المسلمين، إن لم تتبعوا الإمام المهديّ المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب فسوف يقيم المسيح الكذّاب عليكم الحجّة فتتبعوا الشيطان إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكيف يقيم علينا الحجّة المسيحُ الكذّاب إذا لم نصدّق الإمام المهديّ ونتبعه؟". ومن ثم نردّ على السائلين بالحقّ ونقول: إنّكم إذا لم تصدّقوا بأنّه يوجد بعثٌ لمن يشاء الله من الكافرين فحتماً سوف يفتنكم إلا قليلاً من الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ من ربّهم لكونكم لن تستطيعوا أن تكذّبوا المبعوثين كون الله بعثهم من قبورهم وأنتم تنظرون، فيخاطبونكم وتخاطبونهم، فلن تستطيعوا أن تقولوا إنّ ذلك سِحرٌ؛ بل بعثٌ حقيقي بين يديكم.

    وربّما يودّ كثيرٌ من علماء المسلمين الذين لا يعقلون أن يقولوا: "بل المسيح الكذّاب هو من بعثهم كونه يحيي الموتى فتنةً للنّاس أجمعين". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: إن تلك العقيدة في قلوبكم منكرةٌ وزورٌ وباطلٌ كبيرٌ، فكيف يؤيّد الله المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى والمسيح الكذّاب هو الباطل بذاته! فاعلموا أنّ عقيدتكم في أنّ الباطل يحيي الموتى بإذن الله مخالِفةٌ لما أنزل الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} صدق الله العظيم [سبأ:49].

    أفلا تعلمون بتحدي ربّ العالمين في محكم كتابه إلى الباطل وأوليائه فقال لهم لئن استطاعوا أن يُحْيُوا ميتاً واحداً فقد صدّقوا بدعوة الباطل من دون الله؟ فكيف يكذّب الله نفسَه بنفسِه -سبحانه- فيؤيّد الباطل بمعجزة إحياء الموتى! أفلا تعقلون؟ ألا والله لو صدّقتم في عقيدتكم بأنّ المسيح الكذّاب يحيي الموتى لأصبح الشيطان الرجيم المسيح الكذّاب هو الصادق والله سبحانه وتعالى هو الكاذب، سبحانه عمَّا تشركون! ألم يتنزّل التحدي من ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه أن يعيدوا ويرجعوا روحَ ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ وقال الله إنّهم لئن فعلوا فأعادوا الروح إلى جسد الميت فقد أصبحوا هم الصادقون في دعوة الباطل من دون الله. أفلا تعقلون؟

    ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة وأمّتهم الذين هجروا تدّبر القرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، وأين التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه أنْ يُرجعوا روحاً ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ فلا نظنّ ذلك التحدي تنزّل في القرآن العظيم، فكيف يتحدى الله الباطل وأولياءه أنْ يُعيدوا روح ميتٍ إلى الجسد ومن ثم يؤيّدهم بمعجزة الإحياء المسيح الكذّاب؟ فأتنا بالبرهان من محكم الكتاب بتحدي الله للباطل وأوليائه بأن يعيدوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط". ومن ثم يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: قال الله تعالى:
    {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم [الواقعة].

    فانظروا التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه:
    {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم، فانظروا التحدي للباطل وأوليائه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم كفروا بهذا التحدي فآمنوا أنّ المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد موته، وتأسست عقيدتكم على حديث الباطل المفترى المناقض لمحكم القرآن العظيم ونقتبس من الرواية المفتراة على الله ورسوله أنّ المسيح الكذّاب يقول: [أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه].

    ومن ثمّ يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: أليست هذه الرواية مناقضة لتحدي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه في قول الله تعالى:
    {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم؟ فانظروا لحكم الله على نفسه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ولكن لو صدق الله رواية الباطل فأيّد المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى فهنا قد حكم الله على نفسه في محكم كتابه بأنَّ المسيح الكذّاب وأولياءه هم الصادقون والله وأولياؤه هم الكاذبون، ألا لعنة الله على المفترين لعناً كبيراً. وأمّا الذين اتّبعوا افتراء الباطل فأولئك قومٌ لا يعقلون.

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، أشهد لله على أنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فسوف يعيدهم الله إليكم في هذه الأرض من بعد موتهم وأنتم تنظرون لكون بعثهم مقرون بخروج المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة كون الله أنظره فيها إلى يوم البعث الأوّل لمن يشاء الله أن يبعثهم من الكافرين المكذّبين بالبعث في الحياة الدنيا، وقال الله تعالى:
    {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} صدق الله العظيم [طه:55].

    وربّما يودّ الدكتور صاحب حروف الجرّ أحمد عمرو أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد أفتيناك إنّ العودة في الأرض أي يعيدهم تراباً". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع يا دكتور أحمد عمرو، لئن استطعت أن تأتي ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم بأنّ الله يقصد بقوله تعالى: {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي بعودة الخلق إلى ترابٍ؛ فإن فعلت فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّابٌ أشِر وليس المهديّ المنتظر، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيع أنت وكافة علماء الإنس والجنّ ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً ونصيراً أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم لبيانكم لهذه الآية بأنّ الإعادة يقصد بها تحلل الجسد إلى تراب.
    ولكنّي الإمام المهديّ الذي يحاجّكم بمحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب سوف أحاجّكم بكافة آيات الإعادة للخلق في الكتاب ومن ثم ننظر فهل يقصد بإعادة الخلق أي تحلله إلى تراب كما تزعمون، أم يقصد به إعادة الخلق من جديد في الأرض؟ وإلى الاحتكام إلى ربّ العالمين ونقول:
    يا ربّ العالمين إنّك أنت خير الفاصلين ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون، اللهم أفتنا عن المقصود بإعادة الخلق، فهل تقصد تحلل الجسد إلى ترابٍ أم تقصد إعادته من جديد؟ ومن ثم ننظر الحكم بيننا من ربّ العالمين، وقال الله تعالى:
    {قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} صدق الله العظيم [يونس:34].

    ولكن يا إله العالمين لقد علمنا بالبيان الحقّ لقولك الحقّ:
    {يَبْدَأُ الْخَلْقَ} وهو خلق الإنسان من طينٍ، ولكن أفتنا في المقصود بقولك الحقّ: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} فهل تقصد إنّك تعيده إلى تراب؟ وإلى الجواب من الربّ في محكم الكتاب قال الله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين} صدق الله العظيم [الأنبياء:104]. إذاَ الإعادة هو بعث الخلق من جديدٍ ولا يقصد عودته إلى تراب كما تزعم يا دكتور أحمد.

    وبالنسبة لتحلل الجسد إلى ترابٍ فلا جدال فيه ولا إنكار، وقال الكفّار:
    {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للمقصود من الإعادة على أنّه إعادة خلقهم من جديدٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾ فَرِ‌يقًا هَدَىٰ وَفَرِ‌يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} صدق الله العظيم [الأعراف:29-30].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يقصد الله بقوله تعالى:
    {{{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}}} ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه يقصد بالإعادة أي الإعادة إلى البداية. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: ولماذا لم يبعث الله شركاءهم معهم؛ أولئك الذين أشركوهم بربّ العالمين كونهم كانوا غائبين في البعث الأوّل، ونستنبط ذلك من قول الله تعالى:
    {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}
    صدق الله العظيم، فهل هذا البعث الأوّل فقط يختصّ بمن يشاء الله من الكافرين المكذّبين بآيات ربّهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمّة فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿83﴾} صدق الله العظيم [النمل]؟

    وميقات ذلك البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين يحدث في زمن إخراج الدابة وخروج المسيح الكذّاب وجيوشه من يأجوج ومأجوج وبعث الإمام المهدي، وذلك بعد مرور كوكب العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)} صدق الله العظيم [النمل].

    ولكنّ هذا البعث يأتي مرافقاً للزمن الذي يخرج فيه المسيح الكذّاب ويأجوج ومأجوج وإخراج الدابة وبعث الإمام المهديّ ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ويحدث ذلك بعد تهدّم سدّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج وملكهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم [الكهف].

    وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي ما هو البيان لقول الله تعالى:
    {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: ذلك يوم تهدّم سدّ ذي القرنين بسبب مرور كوكب النّار بجانب أرض البشر فيراها الكفار جميعاً تعرض بجانب أرض البشر، ولذلك قال الله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً} صدق الله العظيم، وإنما العرض يحدث قبل أن يدْخلَها الكفار الأحياء في عصر مرورها، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، إنّما يريد المسيح الكذّاب أن يستغل البعث الجزئي للكافرين فيدّعي الربوبيّة ويقول إنّ ذلك يوم البعث الشامل، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّةً وناراً، فيقول: "أما النّار فقد عرضناها عرضاً فمرّت أمام أعينكم وأما الجنّة فهي من تحت الثرى باطن أرضكم، وأما الأموات الغائبين الذين لم ترونهم مع المبعوثين فأولئك كانوا على ضلالٍ مبينٍ فألقينا بهم جميعاً في نار جهنّم، وأما هؤلاء المبعوثون فإنّهم على الحقّ المبين فقد غفرت لهم وسوف أدخلهم جنتي باطن أرضكم".

    ومن ثم يقول الإمام المهدي: أجعلت الحقّ باطلاً والباطل حقاً يا عدو الله؟ وهيهات هيهات تالله لأبطلنّ وأفشلنّ مكركم أجمعين يا معشر الشياطين بإذن الله ربّ العالمين، وإنّا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون وسوف تعلمون أنّ العاقبة للمتقين. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فبيانك هذا يدلّ على أنّ للكفار حياتين وموتَتَيْن في هذه الحياة الدنيا فهل لديك برهانٌ مبينٌ محكمٌ في كتاب الله أنَّ للكفار حياتين وموتَتَيْن وبعثين؟". ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول قال الله تعالى:
    {كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ} صدق الله العظيم [البقرة:28].
    قالوا:
    {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [غافر].

    وربّما يودّ أن يلقي إلينا سائلٌ آخر سؤالاً فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنّه حسب بيانك هذا المبيّن أنّ أولياء الله الصالحين غائبون في البعث الأوّل، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94]، فهذا يعني بأنّ ليس للصالحين إلا موتةٌ واحدةٌ وبعثٌ واحدٌ فقط وأنّهم ليسوا في النّار كما كذّب المسيح الكذّاب، فآتنا بالجواب من محكم الكتاب من الله ربّ العالمين كي تكتمل الصورة لدينا ويتبيّن لنا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن في مسألة البعث الأوّل"، ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأقول قال الله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    ولكن الدكتور أحمد عمرو يزعم أنّ النّاس كانوا أمواتاً من قبل خلقهم بغير علمٍ من الله! ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة ويلقي بالتهمة على الإمام ناصر محمد اليماني أنّه من يغيّر الكلم عن مواضعه. أليس الله بأحكم الحاكمين يا دكتور؟ وقد تبيّن لأولي الألباب أيّنا ينطق بالقول الصواب بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــــ


  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #173  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 273384   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    107

    افتراضي بالعقل والمنطق هل رؤية الله جهرة ممكنة ام لا ؟؟

    السلام عليكم ورحمة الله ورضوانه وبركاته على امامي الحبيب وعلى جميع الانصار الاخيار
    فيا معرضين تفكروا قليلا
    اذا كنتم لا تستطيعون النظر الى الشمس
    فكيف تستطيعون النظر الى خالق الشمس ومصدر طاقتها
    الذي قوته وطاقته الفتاكة جعلت الجبل دكاً !!
    تخيل يا اخي المعرض هذا الكون الهائل بناره وكواكبه واحجاره وغازاته وطاقته الهائلة انه يستمد طاقته التي تحركه من قوة الله
    فكيف تستطيع تحمل رؤية الخالق الذي هو اقوى واعظم طاقة ؟؟
    الم يجعل الجبل دكا عندما تجلى له وجعله رماد ؟؟
    الم يكلم الانبياء من وراء حجاب حماية لهم ؟؟
    فكيف تقنع بفكرة انك ستقف وتنظر الى الله يوم القيامة ؟؟
    فهل تختلف قوة الله في الدنيا عن قوته في الاخرة ؟؟؟
    كلا والف كلا وحاشا لله
    الله في الدنيا هو الله في الاخرة
    يبقى القوى الجبار في كل زمان ومكان
    فلا تقللوا من شان ربكم بسبب اتباعكم الاعمى للروايات التي لا تعلمون حقها من باطلها
    فالمرجع الوحيد للروايات والاحاديث هو كتاب الله المحفوظ
    قال رسول الله محمد صلى الله عليه واله وسلم : اعرضوا حديثي على كتاب الله فما وافقه فانا قلته وما خالفه فلم اقله . صدق رسول الله
    وكتاب الله المحفوظ ينفي رؤية الله جهرة
    والخيار لك , ان تتبع ايات الله المحكمات في كتابه المحفوظ
    او روايات تخالف كتاب الله المحفوظ
    فتحمل اثم اعراضك عن ايات الله
    واثم كذبك على رسول الله بكلام لم يقله
    ومن يكذب على رسول الله فليتبوء مقعدا في النار
    والسلام على من اتبع الهدى

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #174  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 273385   تعيين كل النص
    جمُارت غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,763

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كان دائما يتبادر في عقلي اذا كان لاشيء يتحمل رؤية الله جهرة فكيف العرش وهي الشجرة الاشرقية ولاغربية تحجبنا عن الخالق فكيف الشجرة تتحمل ذلك ؟؟
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ
    صدق الله العظيم


  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #175  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 273386   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,692

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد

    أما أنا فقد كُنت في الماضي أصدق هذه الروايّات ، لأن إيماني بالرواة وبالصحابة والتابعين وتابع التابعين وقُدسيّة أحاديثهم أكبر من إيماننا بالله تعالى وكتابه الكريم !؟

    ولهذا عطلنّا العقل وأخذنا بالتزكيّة للآباء والدُعاة وغيرهم ممن ينقلون ولا يعقلون ....

    فالحمد لله رب العالمين على نعمة المهدي .. الذي لولا الله تعالى ما أهتدينا بهديّه ..
    والحمد لله رب العالمين أن جعل في رؤوسنا عقول تُفكر وتتدبر في كلام الله تعالى الحق

    والحمد لله رب العالمين على صُحبة هؤلاء الأنصار الكِرام الأخيّار أصحاب التدبر الجميل في الحكمة وفي قول الحق الجميل ....

    شكر الله لكم هذا التدبر في بيّان عدم وإستحالة رؤية الله تعالى جهرةً ،
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #176  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 273390   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    519

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه
    بالعقل والمنطق يا أحبتي عقولنا محدودة وبصرنا محدود.. طالما هناك كون شاسع يفوق طاقتنا الاستيعابية.. لم نستطع الإحاطة به فكيف بالذي بعده..؟
    بلاش الحديث عن العقول ولو أننا نريد الوصول إليها.. نتحدث عن البصر بالعقل والمنطق..
    افتراض محسومٌ في كونه لن يتحقق أبداً: إن كنتَ سترى الله سبحانه وتعالى عما يصفون فستكون حدّدتَ مجالاً أو حقلاً بصرياً يشمله بلا شك أو ريب.. فلا يمكنك تصوّره من دون ذلك المجال أو الحقل البصري أو الإطار المحيط به كما لو أنك تنظر إلى صورة أو إلى مشهد حقيقي في مكان ما محدود طبعاً لكونك لن تستطيع الإحاطة حتى بمن حولك فكيف بالأرض والكون كله.. وبالتالي فحتى بمحاولة تخيّل ذلك في ذهنك ستكون جعلتَ هناك شيئاً آخر موجوداً وأكبرَ من الله تعالى الله علواً كبيراً والله أكبر وهو المحيط بكل الكون وما بعده إلا الضلال.. أعتقد هكذا ربما ستصل الفكرة..
    مثال داعم.. لو أخذت كأساً مملوءة بالحليب.. هل تستطيع أن تحدد أين توجد فيه الزبدة؟ ليس هذا من التشبيه في شيء فالله مُنزّه عن ذلك سبحانه وتعالى عما يشركون وعما يصفون إنما محاولة لتقريب الفكرة.. قال الله عز وجل { فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم، وكذلك قال الله عز وجل: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } صدق الله العظيم.. ومن أصدق من الله قيلاً في قوله: { لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } صدق الله العظيم..
    هذا ولن تغني أقاويلنا واجتهاداتنا شيئاً عن البيان الحق للقرآن بقلم الإمام الحبيب يا أحبتي في الله وطرح مثل هذه الأسئلة المحسوم في أمرها مضيعة للوقت وفتح المجال لاجتهادات ظنية بحجة تحكيم العقل والمنطق بعيداً عن البيان.. ومعذرة على قولي هذا فهو أيضاً لتحكيم العقل والمنطق.. لوجود الماء الذي أبطل التيمّم.. فــهناك بيانات كثيرة مرتبطة بالموضوع يكفي التدبر فيها وإرشاد الناس إليها لتنقذوهم من فتنة المسيح الدجال..
    وشكراً. ودمتم بخير.

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #177  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 273394   تعيين كل النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,663

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمُارت مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كان دائما يتبادر في عقلي اذا كان لاشيء يتحمل رؤية الله جهرة فكيف العرش وهي الشجرة الاشرقية ولاغربية تحجبنا عن الخالق فكيف الشجرة تتحمل ذلك ؟؟
    بسم الله الرحمن الرحيم، انما يحجب نور الله تعالى الشديد الشجرة المباركة عن ذات الله تعالى وقد أفتاكم الإمام الكريم بأن الله تعالى ليس نور سبحانه وتعالى عم يصفون ولكن النور يشع منه ، وقد سبقت الفتوى من الامام الكريم بعدم قدرة اي شي على تحمل رؤية ذات الله تعالى الا شيء مثله وليس كمثله شيء سبحانه المتفرد بكمال الصفات عن جميع خلقه لا إله إلا هو القوي المتعال . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #178  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 273400   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    5,010

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمُارت مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كان دائما يتبادر في عقلي اذا كان لاشيء يتحمل رؤية الله جهرة فكيف العرش وهي الشجرة الاشرقية ولاغربية تحجبنا عن الخالق فكيف الشجرة تتحمل ذلك ؟؟

    اقتباس المشاركة: 96513 من الموضوع: ردّ الإمام على محب المهديّ: جبريل عليه الصلاة والسلام من الملائكة العظام في الخليقة..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 6 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 -1430 هـ
    01 - 10 - 2009 مـ
    03:29 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    { لَقَدْ رَ‌أَىٰ مِنْ آيَاتِ رَ‌بِّهِ الْكُبْرَ‌ىٰ }..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    وبالنسبة لحجم سدرة المُنتهى (حجاب الربّ)، فهي أكبر من جَنّة المأوى بإشارة قول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَ‌آهُ نَزْلَةً أُخْرَ‌ىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَ‌ةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ونعلمُ ضخامة حجم السدرة من إشارة قول الله تعالى:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} صدق الله العظيم، والسؤال الذي يطرح نفسه: فكم حجم جنة المأوى؟ وقال الله تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} صدق الله العظيم [الحديد:21].

    إذاً كيف تكون الجنة عند الشجرة ما لم تكن الشجرة هي أكبر من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض؟ ومن ثم تصوّر حجم الثمانية الملائكة الذين يحملون هذه الشجرة الكُبرى فهي أكبر ما خلق الله في الكتاب! فهل تذكّر حديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حجم جبريل يوم رآه بالأفق المبين؟ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [رأيت جبريل عليه السلام في صورته التي خلق لها له ستمائة جناح قد سدّ الأفق] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وكذلك تمّ الإذن لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يُحدِّثكم عن حجم مَلَك واحد فقط من حملة العرش الثمانية لأنّ السّبعة الباقين بنفس وذات الحجم سوياً، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [أُذن لي أن أحدث عن ملك من الملائكة ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    فانظر قدر المسافة ما بين فقط شحمة أُذنه إلى كتفه
    [مسيرة سبعمائة سنة]! إذاً كم المسافة من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه؟ وقال الله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَ‌ةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ‌ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَ‌أَىٰ مِنْ آيَاتِ رَ‌بِّهِ الْكُبْرَ‌ىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 145999 من الموضوع: الردّ الملجم بسلطان العلم على (الباحث عن البينة) الذي هو ذاته (الباحث عن الباطل)..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 5 -

    [ لمتابعة رابط المشاركــة الأصلية للبيـان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - رمضان - 1435 هـ
    05 - 06 - 2014 مـ
    05:01 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــــ


    التَّفكر في ذات الله مخالفةٌ لأمر الله ورسوله؛ بل التَّفكر يكون في نِعَمِ الربّ وآياته الدّالة على وجوده والتعرف على عظيم قدرته ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتابعين لدعوة الحقِّ من ربِّهم في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أما بعد..

    ويا أيّها الباحث عن البيّنة، إنك لتنكر وجود ذات الله بأنه لم يكن شيئاً مذكوراً في الوجود، وأراك حقّاً من اليهود لكونك تريد بمكرك أن تجبر المسلمين على التَّفكر في ذات الله لكونك علمت أنّهم إذا تفكَّروا في ذات الله فقد يؤدّي ذلك إلى الكفر بوجود ذات الله، لأنّ التَّفكر في ذات الله مخالفةٌ لأمر الله ورسوله في الحديث الحقِّ لكون الله ورسوله أمرا بالتَّفكر في نعمه وآياته الدّالة على وجود الربّ والتعرف على عظيم قدرته؛ فيخشون عذابه لعلهم يوقنون بحقيقة وجود الله، ونهاكم محمدٌ رسول الله عن التَّفكر في كيفية ذات الله، ودعاكم الله ورسولُه إلى التَّفكر في نعمه عليكم وآياته في السماوات والأرض. قال محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
    [تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا]. صدق عليه الصلاة والسلام. لكون الله أمر عباده بالتَّفكر في كلّ شيءٍ من آياته في السماوات وفي الأرض حتى يؤمنوا فيوقنوا بوجود ذات الله الشيء الأول، وهو الخالق لكلّ شيءٍ في نطاق الملكوت وما وراء الملكوت، الشيء الأول ليس قبله شيء، وأمركم بالتَّفكر في آياته حتى توقنوا بوجود ذاته وراء الملكوت سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [يونس:101]. كون الآيات من فوقكم ومن تحتكم هي الدالة على وجود الربّ سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وكذلك خلْقُكُم حجَّةٌ لله عليكم، فهل خُلِقْتم من غير شيءٍ خَلَقَكُم أم هم الخالقون لأنفسهم! أم خَلَقْتُم السماوات والأرض أم إنّكم المسيطرون على ملكوت السماوات والأرض والربّ مستوياً بذاته على الملكوت! وما كان لبشرٍ أو أيٍّ من عبيد الله في السماوات والأرض أن يكلّمه الله جهرةً؛ بل من وراء حجابٍ يحجب الخلق عن الخالق الأكبر من كلّ شيءٍ في الخلق، ذلكم الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في الوجود، ولو لم يكن لله ذاتاً سبحانه! ونكرر ونقول: لو لم يكن لله ذاتاً يحيط بالوجود وأينما توليتم فثمّ وجّه الله لَمَا جعل بينه وبين عباده حجاباً مستوراً يسترهم عن رؤية ربّهم، وليس أنّ الحجاب يحجب الله سبحانه؛ بل الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في الوجود! وإنما الحجاب يحجب الملكوت عن رؤية ربّ الملكوت، ولم يتجلَّ الله لحجابه سبحانه؛ بل محجوبٌ عن رؤية الربّ بقدرة الله كما حجب بصر نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- بقدرته حين تجلّى الربُّ للجبل فجعله دكاً وخرَّ موسى صعقاً من هول ما حدث للجبل برغم وجود نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- حين تجلّى الله للجبل وحجب الله الرؤية لذاته عن بصر نبيّ الله موسى وما حوله، ولم يرَ نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- ذات ربّه لكون رؤية ذات الله سبحانه كانت مشترطة على استقرار الجبل مكانه من بعد تجلّي ذات الله حصرياً للجبل، ولم يتحمل عظمة ذات الجبل رؤية عظمة ذات الله سبحانه فجعله دكاً.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، اسمعوا وعوا لفتوانا بالحقِّ عن (الباحث عن البينة)، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً شهادةً أحاسب عليها بين يديْ الله إن كنت من الظالمين بالفتوى في شأن هذا الباحث عن البيّنة؛ أنه يبحث عن فتنة المؤمنين حتى يُعرضوا عن التَّفكر في آيات الله ويريد أن يصرف أفكارهم ليتفكّروا في ذات الله فيهلكوا بالكفر بالله لكونهم خالفوا أمر محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- قال:
    [تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وكذلك أراك تتحدَّى لغوياً فمن ثم تخطئ خطأً متعمداً لتحريف المقصود في بيان قول الله تعالى:
    {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ (36)} صدق الله العظيم [الطور]. وتكفي هذه الآية المحكمة البيّنة من آيات أمّ الكتاب يُفتيكم الله فيها أنّه لا بدّ أن يكون لكل فعلٍ فاعلٌ، فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم لكونهم ليسوا من خلقوا أنفسَهم وليسوا هم من خَلَقَ السماوات والأرض، فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم وخلق السماوات والأرض وما بينهما وهو الأول ليس قبله شيء وليس كمثله شيء في خلقه فمن يكون يا ترى؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (63) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64)} صدق الله العظيم [غافر].

    وذلك جواب على سؤالك في بيانك الأخير، وسوف نثبت أنّك حقاً من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر، وتدعون البشر بطريقةٍ غير مباشرةٍ إلى الالحاد بالله، وإذا لم تستطيعوا فتنة المؤمنين فتدعوهم إلى الشرك بالله ليدعوا عبادَه المقربين من دونه، ولكن مكركم لا يدركه إلا من جعل الله له في قلبه فرقاناً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ويعترف الإمام المهديّ بذكاء شياطين الجنّ والإنس ليميز الخبيث من الطيب من الجنّ والإنس، وكذلك ليجعلهم الله يحصدوا ثمار ذكائهم بالمزيد من العذاب الشديد في نار جهنم، وما أغنى عنهم ذكاؤهم فأضلّهم الله وأعمى أبصارهم عن اتّباع الحقِّ من غير ظلمٍ؛ بل بسبب كبرهم وغرورهم بأنفسهم، ولكن الله يتحدّى ذكاء شياطين الجنّ والإنس بذكاء الإمام المهديّ ناصر محمد الذي ابتعثه الله ليكشف كافة مكر شياطين الجنّ والإنس من البداية إلى النهاية وأضربُ لكم على ذلك مثلاً بيان قول الله تعالى:
    {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ( 53 )} صدق الله العظيم [الذاريات].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما سبب هذا الجواب المُوحّد من كافة الأمم إلى رُسل ربّهم؟ وسبقت فتوى الإمام المهدي في بيانٍ من قبل هذا ونقوم بنسخه مع العنوان كما يلي:
    _______________



    الإمام ناصر محمد اليماني
    23 - جمادى الأولى - 1428 هـ
    11- 05 - 2007 مـ
    11:07 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــــ



    بيان المهديّ المنتظَر عن سرّ مكر الشياطين حتى لا يُفرّق النّاس بين الحقِّ والباطل ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلامُ على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحابته الطيّبين الطاهرين وجميع عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، ثم أمّا بعد..

    مالي أرى العلماء الذين قد اطّلعوا على خطاباتي ملتزمين الصمت رغم غرابة بعض الأمور عليهم فليحاورونني فيما رأوه غريباً، وذلك حتى أزيدهم في شأنه علماً فيتّضح لهم الأمر ولجميع عامة المسلمين الذين أصبح إيمانهم بأمري متوقفاً على إيمان علماء مذاهبهم الدينيّة واختلافاتهم في شأن المهديّ المنتظَر، ولسوف أفتيكم في شأن المهديّ المنتظَر وكيف تعلمون فيمن ادّعى المهديّة هل هو حقاً المهديّ المنتظَر أم إنّه يتخبّطه الشيطانُ من المسّ، وذلك من مكر الشيطان يوسوس في قلوب بعض الممسوسين بوهمٍ غير حقٍّ فيتكلم به، وبعد فترةٍ قصيرةٍ يتبيّن للآخرين بأنّه مريضٌ قد اعتراه مسٌّ من الشيطان، فبعضهم يقول بأنّه نبيٌّ ثم يتبيّن للناس فيما بعد بأن هذا الرجل مريضٌ، وبسبب هذا المكر الشيطاني أصبح كلما بعث الله نبيّاً إلا قالوا مجنون قد اعتراه أحدُ آلهتنا بسوء، ولكن الشياطين قد علموا بأنّه قد يؤيّد الله هذا النبيّ الحقِّ بآيةٍ مُعجزةٍ من الله خارقةٍ عن قدرات البشر ومن ثمّ يصدق النّاس بأنّ هذا حقاً هو نبيّ مرسلٌ من الله لذلك أيّده الله بهذه المُعجزة، فمن ثم عمدت الشياطين إلى اختراع سحر التخييل فعلّموه لبعضٍ من النّاس الغافلين وقالوا: قولوا إنكم سحرةٌ واسحروا أعين النّاس المُجتمعين حولكم فأروهم هذه الآيات السحرية!

    وتمّ اختراع هذه الأكذوبة منذ زمنٍ بعيدٍ فحقّقت الشياطين أعظمَ نجاحٍ في صدِّ البشر عن الإيمان برسل ربّهم وآياته، فكلما بعث الله إلى أمّةٍ نبياً فأوّل ما يقولون: مجنونٌ قد اعتراه أحد آلهتنا بسوءٍ، ثم يقول لهم رسولُهم: يا قوم ليس بي جنون ولكنّي رسولٌ من ربّ العالمين، ومن ثم يقولون: ادعُ الله أن يأتيك بمُعجزةٍ إن كنت من الصادقين، ثم يؤيّده الله بآيةٍ من لدنه مُعجزةً ليس في خيال الأعين؛ بل حقٌّ على الواقع الحقيقي، ومن ثم يقولون: إذاً قد تبيّن لنا أمرك أنت لست مجنوناً بل أنت ساحر! وقال تعالى:
    {كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    يا معشر علماء الأمّة، إنّي لأجد في القرآن بأنّ الأمم قد أوصت بعضها بعضاً بهذا الجواب الموحد رداً على رُسل الله إليهم، ولكن لعدم منع السّحرة في كلّ زمانٍ ومكانٍ فكان سحر التخييل هو سبب كُفر الأمم برسل الله وآياته الخارقة، ذلك لأنّ الأمم لم يستطيعوا أن يفرِّقوا بين السّحر والمُعجزة، فأقول بأنّ سحر التخييل مثلهُ كمثل سرابٍ بقيعة يحسبهُ الظمآن ماءً حقاً على الواقع الحقيقي كما تراهُ عيناه ماءً لا شك ولا ريب حتى إذا جاءه لم يجدهُ شيئاً وليس لهُ أي أساس من الصحة ولا جُزء الجزء من مثقال ذرةٍ من الحقيقة، ولكن خشية النّاس من السّحرة كانت هي الحائل، فلم تستطع الأمم التفريق بين المُعجزة والسّحر ذلك بأنّ السّحرة يسترهبون النّاس بسحرهم ويأتون بسحرٍ عظيمٍ في نظر النّاس ولكن ليس له أيّ أساسٍ من الصحة والحقّ على الواقع الحقيقي، كمثل سحرة فرعون استرهبوا النّاس يوم الزينة يوم تمَّ اجتماع النّاس ضحى ليتبيّن للناس إنّما موسى ساحرٌ، فألقى السّحرة عصيّهم وحبالهم فخُيّل في أعين النّاس من سحرهم بأنّها ثعابين تسعى، فاسترهبوهم وجاءوا بسحرٍ عظيمٍ في نظر النّاس المُشاهدين؛ بل حتى نبيّ الله موسى رآها ثعابينَ تسعى فأوجس في نفسه خيفةً موسى أن تكون عصاه كمثل عصيّهم، ثم أنزل الله السكينة على قلبه فألقى عصاه فإذا هي ثعبانٌ مبينٌ ليس في خيال العين؛ بل بعين اليقين على الواقع الحقيقي ثعبانٌ مُبينٌ، فانطلقت الحيّة هاجمةً على عصيّ وحبال السّحرة فالتهمتها وأكلتها فخرَّ السّحرة ساجدين، فنظراً لخلفيتهم عن السّحر فإنهم يعلمون بأنّ آية موسى ليست سحراً بل مُعجزةً حقيقيةً على الواقع الحقيقي فأكلت عصيّهم وحبالهم؛ بل لم يروا ثعباناً قط مثله في الضخامة والبأس، ولكن فرعون قال: "إنّه لكبيركم الذي علّمكم السّحر"؛ نظراً لأنّ فرعون لم يُميّز بين السّحر والمُعجزة.

    ولو كنتُ بينهم لحكمتُ فقلتُ: يا فرعون اُؤْمُرْ السّحرة أن يمسكوا برؤوس ثعابينهم وكذلك موسى يمسك برأس ثعبانه، ثم تقدمْ يا فرعون ثم المس بيدك أذيال ثعابينهم وسوف تجد الثعبان الحقيقي حين تلمسه يدك فتشعر بأنّه ثعبانٌ حقيقيٌّ، وإن ضغطت ذيله بيدك فسوف تجده يهزّ يدك بحركة ذيله ذلك لأنه ثعبانٌ حيٌّ حقٌّ على الواقع الحقيقي رغم أنّه كان مجرد عصا، والفرق كبيرٌ بين ملمس العصا وملمس الثعبان، وسوف يجد هذا الوصف في عصا موسى التي تحولت بكن فيكون بقدرة الله إلى ثعبانٍ مبينٍ حقّ على الواقع الحقيقي.

    وأما عصيّ وحبال السّحرة فسوف يجدها لم تتغيّر إلا في خيال العين، أما على الواقع فملمسها عصا، فيشعر بذلك في يده بلا شكّ أو ريب بأنّها عصا صلبةٌ ولم يتغير من واقعها شيء على الواقع الحقيقي كمثل عصا موسى عليه الصلاة والسلام، وكذلك كفار قريش لعدم خلفيتهم عن السّحر كذلك سوف يكفرون حتى لو لمسوا المُعجزة بأيديهم على الواقع الحقيقي. وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    يا معشر قادة البشر، إن السّحرة هم السبب في هلاك الأمم السابقة عندما كفروا بآيات ربّهم وقالوا سحرٌ مبين، وأَدعو السّحرة في جميع أرجاء المعمورة في قُرى ومُدن البشرية بالتوبة إلى الله قبل أن يهلكهم الله أجمعين فلا يُغادر منهم أحداً ممن أبوا واستكبروا.

    ويا معشر علماء الأمّة، ما خطبكم هاربين من الحوار وملتزمين بالصمت خصوصاً الذين اطّلعوا على خطاباتي منكم؟ فإن كنتم ترون بأنّي حقاً المهديّ المنتظَر فعليكم أن تشهدوا بالحقِّ ولا تكتموا الحقِّ وأنتم تعلمون، وإن لم يتبيّن لكم أمري بعد فحاوروني تجدونني أعلمكم بكتاب الله بإذن الله، ومن ذا الذي يقول منكم بأنّه علّمني حرفاً؟ وإلى الله عاقبة الأمور.

    يا معشر علماء المسلمين، اعلموا بأنّ المهديّ المنتظَر الحقِّ سوف تجدونه أعلمكم بكتاب الله وما جادله أحدٌ من كتاب الله إلا غلبه بالحقِّ البيِّن والواضح من آيات القرآن الحكيم آياتٍ مُحكماتٍ لا يزيغ عنهنّ إلا هالك، ومن كذّب جرب يا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة المؤمنين بهذا القرآن العظيم، فلم آتِكم بكتابٍ جديدٍ؛ بل أبيّن لكم كتاب الله الذي بين أيديكم وما كنت مُبتدعاً بل مُتّبعاً لما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله إلى النّاس كافة عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم.

    وكذلك مَكَرَ الشياطينُ عن طريق الذين ادّعوا المهديّة بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، ولكنّي المهديّ أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي أنا ومن اتّبعني فلماذا تكذبون بأمري؟ فإن كنتم ترونني على ضلالٍ فأعلموني وأرشدوني إلى الحقِّ إن كنتم صادقين؟ وآتوني بكتاب أهدى من كتاب القرآن إن كنتم صادقين؟ وإن لم تفعلوا وتستمروا في إنكار أمري فلسوف أدعوكم إلى المُباهلة يا علماء الأمّة من النّصارى واليهود والمُسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:61].

    المهديّ المنتظَر؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    _________________


  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #179  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 273402   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    5,010

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 81925 من الموضوع: نفي رؤية الله جهرة بالنفي المُطلق لا في الحُلم في المنام ولا في العلم في الدُنيا ولا في الآخرة






    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    -1-

    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 01 - 1429 هـ
    05 - 02 - 2008 مـ
    11:54 مساءً
    ــــــــــــــــــ


    ردود الإمام على نسيم وعلم الجهاد في عقيدة رؤية الله تعالى جهرةً
    حسبي الله ونعم الوكيل..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، ثم أما بعد..
    يا معشر عُلماء الأمّة ويا جميع الباحثين عن الحقيقة، وكان حقًا علينا الردُّ عليكم بالحقّ واحترامكم، وقد جعلني الله ذليلاً على المُسلمين عزيزاً على الكافرين وأقول الحقّ ولا أخاف في الله لومة لائم.
    ويا علم الجهاد، إنّي أراك تقول إنّ (طالب العلم) على الحقّ في رؤية الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً. ويا علم الجهاد، اتّقِ الله ولا تقُل على الله غير الحقّ بعلمٍ وسلطانٍ منير، وإني أراك تتّبع الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً وتكتب كتابات طويلةٍ عريضةٍ كلها ( كلامٌ في كلامٍ = صفر)، فلا يستفيد منها الباحث عن الحقيقة شيئاً، وأهلاً وسهلاً بك على كُلِّ حال، والله هو العالم بمرادك ونيّتك، وأرجو من الله أن يريك الحقّ حقّاً ويرزقك اتّباعه والباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه، ولكنّ هُناك شرط لإجابة هذا الدعاء وجعل الله ذلك الشرط من الآيات المُحكمات وهو أن لا تريد غير الحقّ وتتألّم وتخشى أن تتّبع الباطل وأنت لا تعلم، ومن ثم تبحث عن الحقّ، فإذا نظر الله إلى قلبك ورأى أنّك باحثٌ عن الحقّ ولا تريد غير الحقّ ومن ثم يأتي تصديق الدُّعاء من الحقّ سُبحانه لأنّه الحقّ وما دونه الباطل، وذلك تصديقاً لقوله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    وياعلم الجهاد، ويا باحثاً عن الحقيقة ألا أدلّكم كيف تستطيعون أن تغلبوني إن كنتم على الحقّ وأنا على الباطل؟ وهو أن تأخذوا دليلي وسلطاني البيّن من القرآن العظيم ومن ثم تأتون له بتأويلٍ خير من تأويلي وأحسن تفسيراً، ولكن للأسف ولا كأن ناصر اليماني يُجادلُكم من القرآن شيئاً؛ بل أراكم تُعرضون عن الآيات المحكمات التي أجادلكم بها ومن ثم تعرضون عنها وكأنّها ليست من القرآن أو كأنّي أتيتُ بها من تلقاء نفسي، ما لكم كيف تحكمون ولقد جادلتكم بآيات الله المحكمات في نفي الرؤية لله جهرةً سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ وقال الله تعالى:
    {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ‌ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِ‌نَا اللَّـهَ جَهْرَ‌ةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ} صدق الله العظيم [النساء:153].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ‌ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَ‌اءِ حِجَابٍ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    فهل تعلمون المعنى لقول الله:
    {ما كان لبشر} إن ذلك نفيٌّ أزليٌّ أبديٌّ خالدٌ سرمديٌّ كمثل قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:64].

    إذاً تلك صفات الربّ سبّحانه لا تتغير ولا تتبدل ولا تتحول ولا تنتهي؛ صفات الله المُطلقة الخالدة له سبحانه في الدُنيا وفي الآخرة، ولكن لربما الذين لا يعلمون يظنون بأن الملائكة يرون ربهم جهرةً وإنّما البشر لا يرون ربهم جهرةً، ولكن إذا رجعوا للقرآن العظيم فسوف يجدون بأنّ الله لا يكلم جميع خلقه إلا من وراء حجاب، وكذلك يجدون بأنّ أبصار جميع الخلائق لا تدرك الله جهرةً وهو يدركهم ويراهم أجمعين، فجميعكم أينما كنتم يسمعكم ويراكم وهو مستوٍ على عرشه، سبحانه وتعالى علواً كبيراً!

    فتدبروا ما يلي من الآيات جيداً فستجدون بأنّ الله جعل عدم رؤيته سبحانه من صفاته العظمى؛ بل جعل ذلك من ضمن صفاته بأنه لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً وأنّه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار سبحانه. وقال الله تعالى:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)} صدق الله العظيم [الأنعام].
    ويا سُبحان الله! فكم هذه الآيات واضحةٌ وجليّةٌ للعالم والجاهل إلا من عُمِّيت عليه، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟ أفلا ترون بأنّها من صفات الربّ الأزلية؟
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي الخالق، {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} وهو الخالق لكُلِّ شيءٍ وهو بكل شيء عليم؟ ومن ثم يقول: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.

    وتلك الصفات المستنبطة من الآيات والتي جاء ذكرهن تترى واحدةً تلو الأخرى فلماذا جعلتم إحداهن منتهيةً بنهاية الدنيا ومن ثم تتغير فتدركه الأبصار في الآخرة؟ وأعلم أنّ الممترين سوف يتّبعون المتشابه من القرآن مع أحاديث الفتنة، وصدق الله العظيم في قوله تعالى:
    {هوَ الَّذي أَنزلَ عليكَ الكتابَ منهُ آياتٌ محكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكتَابِ وأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فأمَّا الَّذين في قُلُوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشَابَهَ منهُ ابتِغَاءَ الفِتنَةِ وابتِغَاءَ تأويلِهِ وما يَعلَمُ تأويلَهُ إلاَّ الله والرَّاسِخونَ في العِلمِ يَقولونَ آمَنَّا به كُلٌّ من عند ربِّنا وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الأَلبَابِ (7)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فها أنا ذا أجادلكم بالمحكم الواضح والبيّن ثم لا يتّبعه الذين في قلوبهم زيغٌ عن الآيات المحكمات، فلا يتّبعهنّ لأنّه يريد برهان حديث الفتنة وليس له غير الآيات المتشابهة مع أحاديث الفتنة في ظاهرهنّ والتي لا يعلم بتأويلهنّ إلا الله؛ ويُلْهم تأويلهن للراسخين في العلم وأنا منهم، إذاً لن تستطيعوا أن تغلبوا الحقّ إذا كنتُ حقّاً منهم، فلا تُجادلوني بآيةٍ متشابهةٍ إلا أتيتُكم بتفسيرٍ خيراً من تفسيركم وأحسن تأويلاً، وذلك وعدٌ على إِمامِكم بإذن الله وعدٌ غير مكذوب.

    اللهم عبدك يدعوك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك إن لم يكن ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر بأن تؤيّد عُلماء الأمّة وجميع الباحثين عن الحقيقة بعلمٍ وسلطانٍ فيُلجمونني بالحقِّ إلجاماً حتى لا أُضِلَّ الأمّة إن كنت على ضلالٍ كما يراني الذين لا يعلمون، وإن كان ناصر اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر فزِده علماً إلى علمه وهُدًى إلى هُداه واجعل حجّته هي الدّاحضة للباطل والدامغة للبُدع والافتراء إنّك أنت السميع العليم.
    اللهم إنك تشهد أنّي لم أقل أنّني المهديّ المنتظَر من ذات نفسي، وإن كنت تعلم أنّني ادّعيت أنّي المهديّ المنتظَر من ذات نفسي فإنّ عليَّ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أو على الذي يجادلُني وهو ثانيَ عِطْفِهِ ليصدّ عن سبيل الله كما أخبرتنا عنهم، في قولك الحقّ تباركت وتعاليت:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9)} صدق الله العظيم [الحج].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر من آل البيت المُطهر الإمام الثاني عشر وليس من الشيعة الاثني عشر؛ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 2 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 07 - 1429 هـ
    14 - 07 - 2008 مـ
    12:37 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    إلى علم الشيطان الرجيم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي وحبيبي وقدوتي؛ أحبُّ الناس إلى قلبي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ولا أفرّق بين أحدٍ من رُسله، وأنا من المُسلمين، وبعد..

    و يا علم الجهاد ضدّ الحقّ، إنّي أعلم ما ترُيد وما تنوي عليه وما هي غايتك ومُنتهى أملك، ولسوف أوجّه إليك سؤالاً أريدُ الإجابة عليه عاجلاً غير أجلٍ وهو:
    هل يُكلّم الله الناس جهرة في الدُنيا أو في الآخرة؟

    أما بالنسبة لجدلك في الحساب من الكتاب، فأنا أعلم بالذي أنطقُ به. وقال الله تعالى:
    {يُدَبِّرُ‌ الْأَمْرَ‌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْ‌ضِ ثُمَّ يَعْرُ‌جُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُ‌هُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [السجدة].

    وذلك ألف سنة من سنين الأرض المفروشة التي فيها المسيح الدجال، ويومه كسنة، وبما أنّ شهره ثلاثون سنة وسنته 360 سنة؛ إذاً:

    360 ×1000 = 360000 ثلاثمائة وستون ألف سنة.
    وذلك العُمر الكلي للبشرية منذ خروج آدم عليه الصلاة والسلام.


    فأصبح الحساب موافقاً ليوم الله في الكتاب كــ
    {أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}، ولكنّه ليس إلا سنةٌ واحدةٌ من سنين الله في الكتاب التي يومها كألف سنةٍ وشهرها ثلاثون ألف سنة والسنة 360000 ألف سنة ثلاثمائة وستون ألف سنة مما نعدّه نحن.

    وذلك لأنّ السّنَة القدريّة كشهر من شهور الله في الكتاب، وهي تعدل ثلاثين ألف سنة، ذلك لأنّ اليوم القدري الواحد كألف شهرٍ من شهورنا، وكشهر واحد شمسي لحركة الشمس، وبما أن الشهر القدري الواحد كألف شهر من شهورنا إذاً الشهر القدري يعدل ثلاثين ألف شهر من شهورنا، وبما أنّ الثلاثين ألف شهرٍ بعد التحويل إلى سنين سوف تصبح (2500) ألفين وخمسمائة سنة وذلك ليس إلا شهراً قدريّاً واحداً، إذاً اثني عشر شهراً قدريّاً سنة قدريّة واحدة. وسوف تعدل بحساب أيامنا ثلاثين ألف سنة وذلك شهرٌ واحدٌ في حساب الله في الكتاب على حساب أيامه تعالى للحساب الشامل والذي يشمل الشهر القدري القمري والشهر القدري الشمسي والشهر القدري الأرضي. وسوف يتبيّن لك ذلك الحساب يوم طلوع الشمس من مغربها في عصري وعصرك وجيلي وجيلك ولعنة الله على الكاذبين.

    ويا علم الجهاد، إنّي أقسم بربّ العالمين إنّك لتعبُد الشيطان الرجيم وهو الذي تُقابله جهرةً في العلم أو في الحُلم، و يا علم الجهاد إنّك لتُصدّق كُلّ من ادّعى الباطل وتتّخذه خليلاً لأنّك تعلم أنّه مُفْتَرٍ كذّابٌ وذلك لأنّك من شياطين البشر الذين قال الله عنهم:
    {وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِ‌يَ عَلَيْنَا غَيْرَ‌هُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿٧٣﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْ‌كَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴿٧٤﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرً‌ا ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولأنّك تعلم بأنّ أحمد الحسن اليماني مُفترٍ كذّابٌ فاتخذتَه خليلاً، ولم يبعثه المهديّ المنتظَر من السرداب، وتعلم أنّه لا حقيقة لمحمد الحسن العسكري ذاك السراب الذي يجري وراءه بعض الشيعة الاثني عشر فيزعمون أنّه المهديّ المنتظَر، فينتظرون خروجه من السرداب الليل والنهار وطال الانتظار ولم يخرج من الغار، وسبق وأن أفتينا الشيعةَ الاثني عشر بأنّه ظهر القمر فليخرجوا من السرداب المُظلم، فكيف يشاهد البدر من كان في سردابٍ مُظلمٍ؟

    وتتظاهر بأنّك تريد الحقّ ولا غير الحقّ وأنت من شياطين البشر؛ من الذين قال الله عنهم:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّـهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ﴿٢٠٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
    والدليل على إنّك عدوٌ لله هو كتابك المزعوم الذي ما أنزل الله به من سُلطان.

    ويا علم الجهاد، إنّك لتتّخذ من افترى على الله خليلاً كمثل أحمد الحسن اليماني، فأنت اتّخذته خليلاً لأنّك تعلم أنّ أحمد الحسن اليماني مُفترٍ كذابٌ، وقد منعك ابن عُمر المُشْرِف العام على مواقع المهديّ المنتظَر من الدخول لطاولة الحوار لأنك تضع لك خزعبلات وهزهزة كلام لا يفهم منه العُلماء شيئاً، فما بالك بمن دونهم؟

    ويا علم الجهاد لقد أصدرتُ أمراً لمدير مواقعنا بالسماح لك بالحوار مرةً أخرى ولكن بشرط أن نحتكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ إن كنت من الصادقين، وإن أصرَرْت على كتابك الذي سلمك إيّاه الشيطان الرجيم فأقول: اذهب أنت وكتابك وربّك الذي تعبده من دون الله إلى الجحيم.

    ولربما يستغرب الباحثون عن الحقّ قسوةَ ناصر محمد اليماني على علم الجهاد هذا! وأردُّ عليهم بالحقّ وأقول: إنّي أقسم بربِّ العالمين إنّه لا يُريد الحقّ، وإن يتبيّن له الحقّ فإنّه لا يتخذه سبيلاً لأنّه يعلم أنّه الحقّ. وإن يرى سبيل الباطل يتخذه سبيلاً لأنه يعلم أنه سبيل الباطل، ويتخذ من افترى على الله خليلاً. وإن كان يأتي ببعض الآيات من القرآن والتي لا دخل لها بموضوع الحوار وإنّما يأتي بها لكي يوهم الآخرين بأنّه يتكلم من القرآن وهو عدوٌ للقرآن ومن أنزل الله عليه القرآن ومن علّمه الله البيان. وأنا أعلم علم اليقين بأنّي ما ظلمته وهو كذلك يعلم بأنّي لم أظلمه شيئاً وإن لم يعترف بذلك.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ





    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    -3-

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 07 - 1429 هـ
    14 - 07 - 2008 مـ
    08:21 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    عاجل إلى علم الجهاد..

    بسم الله الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    ويا علم الجهاد، إنّك تقول بأنّ الله يُكلمك في الرؤيا، فهل رأيته جهرةً يُكلمك في الرؤيا؟ أجبني بالحقّ عاجلاً غير آجل.

    ويا معشر الأنصار، إذا حضر الطهور بطل العفور والمهديّ المُنتظر كفيل بالحوار مع جميع عُلماء الأمّة على مُختلف مجالاتهم العلميّة، ولو لم أكن كفؤاً لذلك لما دعوتُهم إلى طاولة الحوار، وأنا أكفيكم بالحقّ في الحوار مع جميع عُلماء الأمّة، وأُخرس ألسنتهم بمنطق العلم والسُلطان من القرآن العظيم حتى أقيم عليهم الحجّة بإذن الله، وإذا كنت غائباً عن الموقع فاطلبوا منهم الانتظار حتى حضور المهديّ المُنتظَر وسوف يردّ عليكم بالحقّ.

    ويا معشر الأنصار، لا تكونوا ساذجين، فإن رأيتم صاحبكم قد غُلب في طاولة الحوار فلا ينبغي لكم اتّباعي فأنا لست المهديّ المُنتظَر ما لم أغلب جميع عُلماء المُسلمين وجميع عُلماء الديانات السماويّة بالحقّ وبالعلم وبسلطانٍ من القرآن العظيم، إلا من كفر بالقرآن العظيم فسوف يحكم الله بيني وبينه بالحقّ، وهو أسرع الحاسبين، فذروا المهديّ المُنتظر للحوار مع ضيوف طاولة الحوار العالمية بموقع المهديّ المنتظر:
    ( موقع الإمام ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية )


    ومهمتكم ليست إلا التبليغ بالبيان الحقّ للقرآن إلى جميع عُلماء الأمّة بكُلّ حيلةٍ ووسيلةٍ بكُل ما آتاكم الله من قدرة عن طريق البريد الالكتروني وعن طريق الوسائل المسموعة والمرئية والمقروءة، فتلك هي مهمّتكم يا أحباب قلب المهديّ المنتظر الأنصار السابقين الأخيار، وذروني للحوار مع الوافدين لطاولة الحوار حتى تزدادوا إيماناً وعلماً ما لم تكونوا تعلمون.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    حبيب الأنصار السابقين الأخيار من البشر المهديّ المنتظر الناصر لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 4 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 07 - 1429 هـ
    14 - 07 - 2008 مـ
    11:00 مساءً
    ــــــــــــــــــ


    { وَيَرَ‌ى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّ‌بِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }
    يا علم الجهاد، لا تُخاطب حسين فتستغل طاعته لأمري ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    ويا علم الجهاد إنّ حسين لمن الأنصار السابقين الأخيار من شباب الأمّة وهو قادر لوحده أن يُلجمك بالحقّ إلجاماً ويوقفك عند حدك بعلم وسُلطان، ولكنّي كلّفتُه بمهمة النّشر هو وابن عمر وجميع الأنصار، أمّا الحوار فهو مهمة المهديّ المنتظر الداعي إلى طاولة الحوار، وكذلك لا أريد السُفهاء أن يشغلوهم عن البلاغ للأمّة، أولئك هم من وزرائي للتبليغ يا علم الجهاد، فلا ينبغي لك أن تشمت بحسين بقولك "ألم أقل لك أنّي لا أريد التكلم معك". بل هو كذلك أيضاً لا يُريدك ولا يُريد رؤيتك بل حتى لا يُريد رؤية كتابة يدك.
    واعلم بأنّ غيرتي على أنصاري هي أعظم من غيرتي على نفسي، وذلك لأنّ غيرتَهم علي إمامهم الحقّ من ربِّهم أشدّ غيرة من تلك التي على آبائهم وأمهاتهم، فلا تذكرهم ولا تخاطبهم بعد اليوم، وبيني وبينك الحوار حصريّاً، فأجبني كيف يُكلِّمك الله في منامك حتى أُجيبك بالحقّ يا علم الجهاد، وأنا منتظر ردّك الآن وسوف أردُّ عليك من بعد ردّك هذا فوراً، وشكراً.

    المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 5 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 07 - 1429 هـ
    14 - 07 - 2008 مـ
    11:56 مساءً
    ــــــــــــــــــــ


    ذروا الحوار بين المهديّ المنتظَر وعلم الجهاد يا معشر الأنصار..
    الإمام المهديّ المنتظَر ينفي رؤية الله جهرةً بالنفي المُطلق لا في الحُلم ولا في المنام ولا في العلم في الدُنيا ولا في الآخرة..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين وعلى التّابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..

    ويا علم الجهاد، ليس سؤالي لك لكي تُعلّمني الفتوى في رؤية الله سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، وإنما كنت أريد الإجابة منك فتقول بأنك رأيت الله في المنام ثم ألجمك بالحقّ إلجاماً، وأنفي رؤية الله جهرةً بالنفي المُطلق لا في الحُلم ولا في المنام ولا في العلم في الدُنيا ولا في الآخرة، نظراً لأنه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله حتى الجبل العظيم، سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار!

    ويا علم الجهاد، إذا لم تتحمل الأوتاد رؤية ربّ العباد جهرةً فهل الأوتاد أعظم أم العباد؟ وقال موسى عليه الصلاة والسلام كما جاء الخبر في مُحكم القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    ويا علم الجهاد، إنّما يُريد الله أن يُبيِّن لموسى والأمّة لماذا لن يرى ذاتَ الله، وأراد الله أن يُبيّن له بالبرهان بالبيان الحقّ بالتطبيق للتصديق على الواقع الحقيقي ليعلم لماذا أجاب الله عليه بقوله تعالى
    {لَن تَرَانِي}، وذلك لأنّه لا يتحمل عظمة رؤية ذات الله أحدٌ من خلقه حتى الجبل العظيم الذي هو أكبر وأعظم وأقوى من خلق الإنسان؛ إلا إذا تحمّل الجبل رؤية عظمة ذات الله فإنه موسى سوف يرى ربه، وجعل الله رؤية موسى لربه متوقفة على تحمل رؤية الجبل لعظمة ذات الله. ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

    فانظر يا علم الجهاد ما حدث لموسى وهو لم يرَ ربّه ولكنه صُعِق مما حدث للجبل، ومن ثم أدرك موسى بأنَّ رؤية الله جهرةً لا تنبغي لأحدٍ من عباد الله أجمعين، ولا ينبغي أن يُنافس عظمة ذات الله أحدٌ من خلقه، وأدرك ذلك موسى من بعد البيان الفعلي لسبب نفي الرؤية من الله بقوله لموسى: {لَن تَرَانِي}، ولكن الله بيّن لموسى لماذا لن يرى الله جهرةً بالبيان الحقّ على الواقع الحقيقي، ومن ثم أدرك موسى سبب نفي الرؤية لله جهرة بأنها العظمة لذات الله لا يتحمل رؤية ذات الله جهرةً حتى الجبل العظيم، وعلِم موسى سبب نفي الرؤية لله جهرةً بأنّه لا ينبغي لأحدٍ من عباد الله أجمعين، ولذلك قال موسى بعد أن أفاق ورأى الجبل قد صار دكاً فأدرك مدى عظمة ذات الله وأنّه لا ينبغي حتى التفكر في كيفية ذات الله، وأدرك موسى خطأه، ولذلك قال:
    {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِين}.

    ويا علم الجهاد، ليس حجب الرؤية قصراً على الإنسان فحسب بل على جميع عباد الله في السموات والأرض. وقال الله تعالى:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا علم الجهاد، سوف ننتقل الآن إلى طُرق الوحي إلى العباد، وسوف نجد الله كذلك ينفي رؤيته جهرة سُبحانه. وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    ولكن هل حجاب الرؤية مُقتصرٌ في الدُنيا؟ وأقول كلا وكذلك في الآخرة تستمر هذه الصفة لعظمة ذات الله، وحين يتكلم الله عن شيء فيقول {وَمَا كَانَ} وهُنا الشيء الذي تكلم الله عنه لا تبديل لكلمات الله فيه أبداً، وما خالفه فهو باطلٌ. فأنظر إلى قول الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ‌ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَ‌بَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُ‌سُونَ ﴿٧٩﴾ وَلَا يَأْمُرَ‌كُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْ‌بَابًا أَيَأْمُرُ‌كُم بِالْكُفْرِ‌ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فهل ينبغي من بعد النّفي أن يأتي عبدٌ من عباد الله يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوّة أن يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله؟ إذاً يا علم الجهاد لا تبديل لكلمات الله في أم الكتاب. وكذلك انظر لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:64]، أي لا ينبغي له أن ينسى فلا تبديل.

    وكذلك انظر لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} صدق الله العظيم [المؤمنون:91]، أي لا ينبغي أن يكون معه إله.

    وكذلك انظر لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:143]، أي لا ينبغي أن يضيع إيمان عباده سُبحانه.

    ولم أخرج عن الموضوع شيئاً بل أتيتُك بآياتٍ تتكلم عن ذات الله بكلمة النّفي المُطلق
    {وَمَا كَانَ}، فهل ترى بأنه مُمكن أن يكون الله نسياً في الدُّنيا أو في الآخرة -سُبحانه- فيبدل صفته في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} صدق الله العظيم؟ وكذلك هل يمكن أن يكون مع الله إله في الدُّنيا أو في الآخرة فيبدِّل كلمة التوحيد الُحكم في قوله تعالى {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} صدق الله العظيم؟ وكذلك يا علم الجهاد صفة العظمة لذاته سُبحانه لا تبديل لهذه الصفة لا في الدُنيا ولا في الآخرة تصديقاً للنفي المُطلق {وَمَا كَانَ} تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    ويا علم الجهاد، أفلا ترى بأنّ الله بيَّن كذلك السّبب لعدم التكليم جهرة وقال:
    {إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم، أي عَلِيٌّ في عظمته وذاته فلا يُساويه في العظمة شيء حتى يتحمّل رؤيته سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً.

    وننتقل الآن لننظر الوضع في الآخرة في علم الغيب في القرآن العظيم لننظر هل بينه وبين خلقه حجاب يوم يُكلم الله الناس تكليماً ؟ وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا ﴿٢٥﴾ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّ‌حْمَـٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ عَسِيرً‌ا ﴿٢٦﴾ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ‌ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الرَّ‌سُولُ يَا رَ‌بِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـٰذَا الْقُرْ‌آنَ مَهْجُورً‌ا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ويا علم الجهاد، فما هو الغَمام الذي قال الله عنه:
    {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلاً}؟ وسوف تجد الجواب عن شأن هذا الغمام في الكتاب في نفس الموضوع في موضع آخر يُفتيك الله عن الغمام فيقول لك إنّه الحجاب بين الخالق والخلائق. وقال الله تعالى: {هَلْ يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّـهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ‌ ۚ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْ‌جَعُ الْأُمُورُ‌ ﴿٢١٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكنّه نور وجهه تعالى يشرق من وراء الحجاب يُضيء أرض المحشر. وقال الله تعالى:
    {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَ‌ىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُ‌ونَ ﴿٦٨﴾ وَأَشْرَ‌قَتِ الْأَرْ‌ضُ بِنُورِ‌ رَ‌بِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بالحقّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وهذا هو الحُكم الحقّ في الفتوى بنفي رؤية الله جهرةً في الدُنيا أو في الآخرة، وسوف نأتي الآن لتطبيق القاعدة والناموس لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة النّبويّة، فما هي القاعدة القرآنيّة لكشف الأحاديث المدسوسة؟ إنه في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وبناء على القاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المدسوسة في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم، فتعالوا يا علم الجهاد ويا معشر جميع عُلماء الأمّة من أجل التطبيق للتصديق في السُّنة المحمديّة فما وجدناه منها تطابق مع هذه الآيات المُحكمات البيّنات من أمّ الكتاب فأقسم بالله العلي العظيم قَسماً يُصدقه العلم والسُلطان من القرآن بأنّ ما تطابق من السُّنّة مع هذه الفتوى بالحقّ في عدم رؤية الله فإنّ ذلك الحديث نطق به من لا يُنطق عن الهوى جدّي وحبيبي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما خالف من الأحاديث هذه الفتوى فكذلك أقسم بالحقّ أنّه من عند غير الله مدسوس في السُّنة المحمديّة، فتعالوا سويّاً للتطبيق للتصديق في السُّنة المحمديّة، وقد أغنى الله المهديّ المنتظَر الحقّ عن البحث عن الرواة والثُّقات بل أسند الحديث الحقّ مباشرةً إلى القرآن العظيم، فأعلمُ هل هذا الحديث السُّنّي هو الحقّ من عند ربّ العالمين نطق به الذي لا ينطق عن الهوى؟ أم أنّه حديثٌ من عند غير الله؟

    فحتماً بلا شكّ أو ريب كما أخبرنا الله سوف نجد بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً جُملةً وتفصيلاً، ولا أقول بأنّ الاختلاف سوف يكون في آيات القرآن المُتشابهات التي لا يعلم تأويلهنّ إلا الله؛ بل الاختلاف بين الحديث المفترى وبين القرآن العظيم سوف يكون في آياته المحكمات البيّنات أمّ الكتاب، فتعالوا للتطبيق للتصديق للناموس لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة النّبويّة، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لن يرى اللهَ أحدٌ في الدنيا ولا في الآخرة]. صدق عليه الصلاة والسلام، وصدق بما أنزل الله عليه في القرآن العظيم في شأن الفتوى في رؤية الله سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، ولكنّه يشرق نور وجهه تعالى من وراء حجاب التكليم كما شاهد ذلك محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في ليلة الإسراء والمعراج إلى ربه. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [رأيتُ نوراً] صدق عليه الصلاة والسلام؛ بمعنى أنّه رأى نور وجهه تعالى من وراء حجاب التكليم، وذلك الحجاب الدائم إذا تنزّل الله سُبحانه فيتنزّل الحجاب معه سُبحانه، وقال محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في شأن نفي رؤية الله جهرة قال: [يهبط وبينه وبين خلقه حجاب] صدق عليه الصلاة والسلام وعلى آله أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا ﴿٢٥﴾ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّ‌حْمَـٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ عَسِيرً‌ا ﴿٢٦﴾} [الفرقان].

    وكذلك تجدون البيان عن حقيقة الغمام أنّه حجاب الربّ سبحانه وتعالى علوِّاً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّـهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ‌ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْ‌جَعُ الْأُمُورُ‌ ﴿٢١٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن بعد تطبيق القاعدة والناموس لإثبات ما تيسر من الأحاديث الحقّ في شأن رؤية الله فوجدناها تطابقت مع ما جاء في محكم القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً، وأمّا الآن فسوف نقوم بتطبيق الناموس لكشف الأحاديث المدسوسة وحتماً سوف نجدها سوف تختلف مع المحكم في القرآن، فنجدها جاءت مُخالفةً لكتاب الله وسنة رسوله بلا شكّ أو ريب، ويقولون أنّه قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه و سلم-: «هل تضامون في القمر ليلة البدر؟» قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ويتبع من كان يعبد القمرَ القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت، وتبقى هذه الأُمَّة فيها شافعوها أو منافقوها فيأتيهم الله في هيئة، فيقول: أنا ربكم. فيقولون:أنت ربنا، فيتبعونه..» إلخ
    وهذا من الأحاديث التي لم يقُلها عليه الصلاة والسلام.

    بل حتى منطق الباطل يعلمه أولو الألباب مباشرةً فكيف يقولون:
    [فيأتيهم الله في هيئة، فيقول: أنا ربكم. فيقولون:أنت ربنا، فيتبعونه...]؟ وكأنهم تائهون يبحثون عن ربّهم! أفلا تعقلون؟ وهل الشمس أو القمر عدوّان لربّ العالمين حتى يقولون: [فيتبع من كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ويتبع من كان يعبد القمرَ القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت]؟ بل الشمس والقمر كل في فلكِهِ يَسْبَحون ويُسَبِّحون لله وله يسجدون. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} صدق الله العظيم [الحج:18]. فكيف يجعلون الشمس والقمر أعداءً لله فيقول لهم: من كان يعبد الشمس فليتّبع الشمس أي يكون من حزب الشمس ومن كان يعبد القمر فليتّبع القمر أي يكون من حزب القمر! فكيف ذلك يا أولي الألباب والشمس والقمر من حزب الله؟

    أما قولهم:
    [ويتبع من كان يعبد الطواغيت] أي من حزب الطّواغيت، أفلا ترون أنّهم جعلوا الشمس والقمر من أعداء الله بقولهم مَنْ [فيتبع من كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ويتبع من كان يعبد القمرَ القمرَ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت] ؟ وكذلك يا أولي الألباب كيف يتبع المنافقون ربّ العالمين وهم من أشدّ الخصام لربّ العالمين؟ وذلك لأنهم قالوا في الحديث المُفترى: [وتبقى هذه الأُمَّة فيها شافعوها أو منافقوها فيأتيهم الله في هيئة، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه..] فهل هذا الحديث يُصدِّقه عاقل ولو لم يعلم أنه يُخالف القرآن المحكم؟ بل يدرك أولو الألباب أن هذا بهتان وكذبٌ بغير الحق.

    ويا علم الجهاد، عليك أن تعلم علم اليقين بأنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة. تصديقاً لحديث محمد رسول الله الحق. قال عليه الصلاة والسلام:
    [كفى بالمرء أن يوعظ في منامه].

    وكذلك رؤياي لجدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد أفتيتهم بالحقّ وقلت إنّ رؤيا جدّي تُخصني ولا أحاجُّكم بها، وإنّما أقول لكم بأنّ الله جعل آية لتصديق هذه الرؤيا بالحقّ وهي قول جدّي محمد رسول الله لي في الرؤيا:
    [وما جادلك أحد من القرآن إلا غلبته].

    ومن ثم قلتُ لهم: فإن كنت حقّاً رأيتُ جدّي فلا بُدّ أن يُصدقني الله الرؤيا بالحقّ فتجدون بأنّه حقاً لا تُجادلون ناصر محمد اليماني من القرآن إلا غلبكم بعلمٍ وسلطانٍ، وهُنا جاء التصديق للرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فهزمتُ المُمْترين بالقرآن العظيم وليس بحجّة الرؤيا، ولكنّك تريد أن يُصدّقك المهديّ المنتظَر بعقيدةِ أنّ الرؤيا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة فتضرب ضربتك يا علم الجهاد! إذاً لفسدت الأرض لكثرة المُفترين في الرؤيا، فلا تكن من الجاهلين إنّي لك ناصحٌ أمينٌ وأدعوك إلى صراطٍ مُستقيمٍ. وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    اللهم عبدُك يسألك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك إن كنت تعلم في علم الجهاد خيراً أن تهديه قلباً وقالباً، فيكون من المُصدّقين قلباً وقالباً لا رياء ولا نفاق، إنّك أنت السميع العليم. تصديقاً لقولك ربّي في مُحكم كتابك:
    {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:23].

    فاتّقِ الله أخي الكريم إن كنتَ تخاف الله فاتَّبع الحقّ الذي ينطق بالحقّ وليس بالأحلام والأوهام بل بكتاب الله وسُنَّة رسوله، وتلك حُجّة الله علينا إن لم نأخذ بها أو حجّة لنا إن أخذنا بها فلا يعذبنا. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رُّ‌سُلًا مُّبَشِّرِ‌ينَ وَمُنذِرِ‌ينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّ‌سُلِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    إذاً يا علم الجهاد إنّ الحُجّة علينا إذا خرجنا عمّا جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين، أو يكون الأخذ بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ حُجّةً لنا بين يدي رحمته فيدخلنا جنتّه ويَقِينا من عذابه.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الدَّاعي إلى الصراط المُستقيم؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 6 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 07 - 1429 هـ
    15 - 07 - 2008 مـ
    11:11 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    تأكيد المهديّ المنتظَر بأنّ أمر الرؤيا تخصّ صاحبَها، ولا يُبنى عليها حُكمٌ شرعيٌّ كمنهجٍ للأمّة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وبه أستعين، وأتلقى منه الوحي بالتفهيم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم المؤيد بالسلطان البيّن من نفس القرآن العظيم، وإذا لم يؤيّدني الله بالسلطان من القرآن المُخرس لألسنة المُمترين فقد تبيَّن أنّ ناصر محمد اليماني لا يتلقى وحي التفهيم من الرحمن الرحيم بل وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، وذلك لأنّ لكُلّ دعوى بُرهانٌ وجعل الله البُرهان لوحي التفهيم بأنْ أنطق بالبيان الحقّ للقرآن والسُّنة المحمديّة الحقّ، ثمّ أمّا بعد..

    ويا علم الجهاد، إنّي أنا ناصر محمد اليماني حين أقول بأنّ الله يُعلّمني البيان الحقّ للقرآن بوحي التفهيم فإنّي أحذّر المُسلمين لكي يُصدِّقوني نظراً لقولي إنّي أتلقى البيان للقرآن بوحي التفهيم ما لم يجدوا التصديق بالحقّ آتيهم به من ذات القرآن، وذلك لأنّكم لا تنتظرون رسولاً جديداً يأتي بكتاب جديدٍ، ومن ادّعى كتاباً جديداً فسوف يكون له قول الله المُحكم لبالمرصاد في قوله المُحكم في القرآن العظيم:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّ‌جَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّ‌سُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠﴾} ‏‏صدق الله العظيم [الأحزاب].

    فلا كتابٌ جديدٌ من بعد القرآن العظيم، فهل تريدني أُصدِّقك وأكذِّب كلام ربي؟ ومن أصدق من الله قيلاً؟ فلا أعترف بكتابٍ جديدٍ يأتي من بعد القرآن رسالةً من ربّ العالمين، سواء تلقّيتُه في العلم أو في الحُلم فأنّي أُشهد الله وملائكته والصالحين من عباده بأني أكفر بكتابك جملةً وتفصيلاً وأنّه لم يوحَ إليك من الله؛ بل وسوسة شيطان رجيم يُريد أن يضلّك عن القرآن العظيم فيُضل عن طريقك الأمّة إلى غير الصراط المُستقيم، وما تشعر به يا علم الجهاد ليس إلا وَسواساً خنّاساً، وتالله لولا أنّ الله أيّدني بُسلطان العلم من القرآن تصديقاً لوحي التفهيم لأصبح مثلي مثلك يا علم الجهاد ومثل جميع المهديّين الذين توسوس لهم الشيطان في صدورهم فتوحي لبعضهم بأنّه المهدي وأنّ الذي يُكلمه في صدره أنّه روح محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- تنزّلت إلى جسده ومن ثم يقول وأنّ ذلك تصديق لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِي فَرَ‌ضَ عَلَيْكَ الْقُرْ‌آنَ لَرَ‌ادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ قُل رَّ‌بِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٨٥﴾}‏‏ صدق الله العظيم [القصص].

    ولكن ليس كما يزعمون؛ بل قد مضى وانقضى وعاد محمد رسول الله إلى مكة يوم الفتح المُبين من بعد خروجه من مكة وذلك هو المَعًاد إلى مكة بالنصر المُبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿١﴾ لِّيَغْفِرَ‌ لَكَ اللَّـهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ‌ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٢﴾ وَيَنصُرَ‌كَ اللَّـهُ نَصْرً‌ا عَزِيزًا ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الفتح]؛ وذلك هو المَعَاد إلى مكة منتصراً بعد أن خرج منها خائفاً يترقب، فأصدَقَه الله بميعاد النصر المُبين في يوم فتح مكة.

    أما أنت يا علم الجهاد فأنا أعلم ما تريد أن تقول، فأنت تريد أن تقول بأنك حلقة وصل بين الخلق والخالق، وإنّ الذي يوسوس لك في صدرك يقول لك بأنّه الله تنزَّل إلى قلبك، أو روح القدس تنزّل إلى قلبك، وأنت لا تؤمن بتكليم الصوت من وراء الحجاب، وتزعم إنّما الصوت يشعر به الإنسان إِلهاماً في القلب ولا تسمعه الأذن، وسوف أفتيك في ذلك بالحقّ، وعليك أن تعلم بأنّ مصيدة الشيطان هي في وحي التفهيم المُذكور في القرآن العظيم، ومن ثم يوسوس في الصدر بغير الحقّ فيجعل الإنسان يظن أنّه وحيٌ من ربّ العالمين، وكيف لكم أن تُفرِّقوا بين وحي التفهيم الُملقى إلى الصدور هل هو وحيٌ من الرحمن أم وسوسةٌ من الشيطان؟ فذلك يعتمد على سُلطان العلم من القرآن العظيم خاتم الكُتب السماوية إلى العالمين، أمّا إذا لم يؤيّده الله بالسُلطان المُبين بالعلم من القرآن العظيم فعليك أن تعلم أنت وغيرك بأنّ ذلك ليس وحياً من الرحمن بل وسوسةَ شيطان ما أنزل الله بها من سُلطان، وأما كيف يتبيّن لكم شأن ناصر محمد اليماني هل ما يتلقّاه بوحي التفهيم هو من الرحمن أم من الشيطان؟ فذلك يتوقف على الإلجام لجميع عُلماء الأمّة في طاولة الحوار، فإن ألجمهم ناصر محمد اليماني بسُلطان العلم من القرآن إلجاماً وأخرس ألسنتهم بالحقّ من ذات القرآن فلكل دعوى بُرهانٌ وقد أصدقه الله بالبرهان بسلطان العلم من القرآن فيتبين أنّ ناصر محمد اليماني حقاً يتلقى الوحي بالتفهيم من ربّ العالمين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ليُبينه لقوم يعلمون وذلك في عصر العلم كما وعد الله بذلك في قول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيات وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:105].

    فمن هم القوم الذي وصفهم الله بالعلم حتى إذا جاء البيان للقرآن بالعلم والمنطق فيجدونه الحق من ربهم يصدقه العلم الذي أحاطوا به في مُختلف المجالات العلميّة وتجد القوم الذي يُبيِّن لهم القرآن بالعلم والمنطق حتى يتبيّن لهم أنّه الحق تجدهم في قول الله تعالى:
    {وَيَرَ‌ى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّ‌بِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    وذلك لأنّ ناصر محمد اليماني يُجادلهم بحقائق الآيات العلميّة في القرآن العظيم، فيجده العُلماء حقاً على الواقع الحقيقي إذا تمَّ التطبيق للبيان الحق للتصديق، ومن ثم يجدونه يُصدقه العلم والمنطق المُكتشف في القرن العشرين برغم أنّ القرآن تمّ تنزيله من قبل أن يكتشفوا ذلك بأكثر من ألف وأربعمائة سنة، ومن ثم يتبيّن لأهل العلم أنّه الحقّ.

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَنُرِ‌يهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَ‌بِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    وسبقني في هذا المجال باحثون عن الحقّ ولكنهم أخطأوا وأصابوا كمثل الشيخ عبد المجيد الزنداني والذي قال: أنّ الأراضين السبع (طبقات الأرض) في باطنها. فأخطأ بذلك وعفى الله عنه إنّ ربّي غفورٌ رحيمٌ، ولكنّ ناصر محمد اليماني لا يُخطئ في حقائق البيان للآيات العلميّة في القرآن العظيم شيئاً، ولا أفصّل لهم البعض وأترك أخرى بل جميع الآيات العلميّة في القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً، وعلى سبيل المثال فقد بيّنّا لهم حقيقة العدد الرقمي للأراضين السبع بأنّهن جميعاً من تحت أرضنا التي نعيش عليها، وأنّ هذه الأرض ذات الماء والشجر والبشر والمطر هي أمّ الكون والكوكب الرتق الذي انفتق منه السموات السبع وما بينها والأراضين السبع وما حولها، وبيّن لكم ناصر محمد اليماني بأنّ الأراضين السبع توجد جميعاً من بعد أرضنا في الفضاء السُفلي ولم آتِ بآياتٍ متشابهاتٍ في آيات التصديق بل مُحكمات بيّنات، مثال قول الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} صدق الله العظيم [الطلاق:12].

    وهذه من الآيات المُحكمات الواضحات البيِّنات ويصدِّقهم العلم والمنطق على الواقع الحقيقي، وذلك لأنّ الله يقول فيها بأنّ السّماوات سبعٌ وكذلك الأرضين سبعٌ وأن القرآن يتنزّل على محمد رسول الله بينهن؛ بمعنى أنّ هذه الأرض التي نعيش عليها ليست من الأراضين السبع بل هي الكوكب الرتق الذي انفتقت منه السماوات والأرض، وأنّ أرضنا بين الأراضين السبع والسموات بمعنى أنّ الأراضين السبع من بعد أرضنا هذه التي نعيش عليها، وفي هذه الآية يكمن تصديق البشر أجمعين للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} صدق الله العظيم [الطلاق:12].

    ولربما يودُّ علم الجهاد أو غيره أن يُقاطعني فيقول: "ولكن البشر لم يُصدقوا بعد أنّك المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم، وقد بيّنت لهم هذه الآية كما تقول على الواقع الحقيقي" . ومن ثم أردّ عليه بالحقّ مُقسماً بربّ العالمين قسماً يُصدِّقه القرآن العظيم بالعلم والمنطق أنّ جميع البشر سوف يعلمون حقيقة قول ربي:
    {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}، فيقولون: {رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان].

    وذلك هو معنى قول ربي:
    {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} صدق الله العظيم؛ وذلك يوم مجيء كوكب العذاب أسفل الأراضين السبع فيجعله الله عالي الأرض الأمّ، فيُمطر علي المُكذّبين بالحقّ حجارة من سجيلٍ منضود مسوّمة عند ربِّك وما هي من الظالمين ببعيد، وفي ذلك اليوم يعلم جميع الذين أظهرهم الله على أمري أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ وأنّ كوكب العذاب هذا هو كوكب سجيل أسفل الأراضين السبع كما بيّن لنا من القرآن العظيم وفصّله تفصيلا، ومن ثم يؤمن الناس بشأني وبالبيان الحقّ للقرآن العظيم، فينقادون لأمر الخلافة الراشدة للعالمين إلى صراطٍ مُستقيمٍ.

    إنّي أعلم أنّ الذي يُكلّمك فيقول إنّه الله في العلم أو في الحُلم، أعلمُ أنّه ماردٌ شيطانٌ وليس الله، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، فلا تأخذك العزّة بالإثم إنّي لك لمن الناصحين.

    وأما حُجّتك بأنّ الرؤيا يُبنى عليها حُكمٌ شرعيٌّ للأمّة، فإذاً عليك أن تذبح ولدك كما فعل نبيّ الله إبراهيم ثم انظر هل يفتديه الله بذبحٍ عظيمٍ كما أفتدى اسماعيل أم إنّ تلك الرؤيا تخصّ إبراهيم فحسب ولا يُبنى عليها حكمٌ شرعيّ للأمّة؟ وحتى ولو رأيت بأنّك تذبح ولدك فلذّة كبدك فلا أظنّك تفعل ذلك كما فعل إبراهيم ويعلم بأنّ رؤياه أمرٌ يخصّه من ربّ العالمين وعليه فعَلَه.

    وكما بيّنّا لك من قبل بأنّ الرؤيا تخصّ صاحبها فقط، وأقسم بربّ العالمين لو كان علماء الأمّة يبنون أحكاماً شرعيّةً جديدةً في الدين تطبيقاً لرؤى النّاس في كل عصر لاقترف المُفترون آلاف الشرائع ولفسدت الأرض من جرّاء الرؤيا الشيطانيّة، وأمّا إذا كانت من الرحمن فهي لصاحبها يا علم الجهاد، وأقسم بربّ العالمين لو اعترفُ لك بغير الحقّ وأقول أنّهُ يبنى على الرؤيا أحكامٌ شرعيّة في الدين لاتّخذتني خليلاً واعترفتَ بأنّي المهديّ المنتظَر ولقلتَ: إذاً عليك يا ناصر محمد اليماني أن تستقبل العلم منّي كما أمليك فتنشره للعالمين كما أرسلتَ إليّ من قبل عبر البريد الإلكتروني وقلتَ بأنّك سوف تُصدقني شرط أن أستقبل العلم الذي سوف تُعلّمني به لأنشره في دعوتي، فتضلّ النّاس عن طريقي ضلال بعيداً! ولن أركن إليك شيئاً بإذن الله ربّ العالمين، وسوف أجاهدُك بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ جهاداً كبيراً.

    وبرغم أنّي تلقيت الفتوى في شأني في الرؤيا عن طريق جدّي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فعلمت أنّ تلك فتوى تخصّني كما كنت أنتظر ذلك من ربي أن يُفتيني في شأني، وحتى بعد أن أفتاني لم يطمئن قلبي أنّ الذي أفتاني هو جدّي حتى رأيت التصديق للرؤيا بالبيّان للقرآن، فتيقّنت أنّ الذي أفتاني هو حقاً جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، رغم أنّي قد رأيت جدّي منذ زمنٍ بعيدٍ في الثمانينات، ورأيتُ تصديق الرؤيا على الواقع الحقّ من بعد عامٍ واحدٍ، ولكنّه لم يكفِني ذلك حين أفتاني في شأني من بعد عام 2000، وحين علمتُ من خلال الرؤيا بأنّ الله سوف يؤتيني علم البيان للقرآن حتى لا يُجادلُني أحدٌ من القرآن إلا غلبته فقلتُ: الحمد لله، فذلك هو البرهان الذي جعله الله بُرهان دعوتي بالحقّ، وذلك لأنّي كيف أكلِّم النّاس فأقول: يا أيّها النّاس إنّي أنا المهديّ المنتظَر ورأيتُ ذلك في المنام، فإنّهم سوف يضحكون عليّ، وكيف لي أن أُقنعُهم بالحقّ؟ وكيف لهم أن يعلموا أنّي لم أفترِ بغير الحقّ من ربي؟ ولذلك أقول لهم لا يكونوا ساذجين فيصدقوني لأنّي قلت لهم أنّه أخبرني بذلك محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في المنام، وعلّمتهم بأنّ الله لم يجعل الرؤيا هي الحجّة عليهم؛ بل تصديق الرؤيا بالحقّ، وأنّهم سيجدون بأنّ الإمام ناصر محمد اليماني حقاً لا يُجادله أحدٌ من القرآن إلا غلبهُ بالحقّ والسلطان المُقنع الذي لا يستطيعون أن يكذِّبوه نظراً لوضوحه الشديد، ولذلك لا تجد العُلماء يكذّبون بعلمي بل هم في حيرةٍ من أمري! فكيف يكذّبون علماً بيِّناً من القرآن العظيم؟ ويخافون أن يعترفوا أنّي المهديّ المنتظَر وأنا لست هو نظراً لفتنتهم بالاسم االمُفترى (محمد بن عبد الله)، وذلك لأنهم ينتظرون مهديّاً منتظراً بهذا الاسم، وكذلك الشيعة (محمد الحسن العسكري) وأصبح رضوان الشيعة والسُّنة غايةً لا تُدرك أبداً، ولا حاجة لي برضوانهم أجمعين، وإن استّمروا على حُجّة مُفتراةٍ بين أيديهم فإنّي لهم لبالمرصاد وسوف أجعلهم في موقفٍ محرجٍ وأقول: فلنفرض أنّه نزل في أحد الآيات المحكمات في القرآن العظيم بأنّ اسم المهديّ المنتظَر محمد ونظراً لأنّه جاء اسمك مُخالفاً لما تنزّل في الكتاب الذي بين أيدينا، لقلت لهم ما قاله جدّي محمد رسول الله للنصارى أنا محمد وأنا أحمد في الكتاب، ولم يجعل الله حُجّتي عليكم في الاسم بل في العلم، ثم أُخرس ألسنتهم بالحقّ برغم أنّ الله لم يُنزِّل من سُلطان بأنّ اسم المهديّ المنتظَر محمد؛ غير أنّي أعلم بأنّ للمهديّ المنتظَر ثلاثة أسماء وجميعهم جعلهم الله صفاتاً له وهي:

    1 - المهدي: وذلك اسم يُصدّقه الله بالعلم على الواقع الحقّ فيهدي النّاس بالعلم إلى صراط العزيز الحميد.

    2 - ناصر محمد: وكذلك هذا الاسم يجعله الله صفةً يصدقها المهديّ المنتظَر في دعوته بأنّ الله لم يجعله نبيّاً ولا رسولاً بل الناصر لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، برغم أنّ هذا الاسم ناصر محمد هو حقاً اسمي الذي سماني به أبتي منذ أن ولدتني أمي في عام 1389 للهجرة، ويكمن في ذلك حكمة التواطؤ لاسم جدّي عليه الصلاة والسلام محمد، وكان التواطؤ في اسمي في اسم أبي وذلك لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر للمهديّ المنتظَر، تصديقاً للحديث الحقّ: [يواطئ اسمه اسمي]، حكمة بالغة ولكنّ أكثركم لا يعلمون!

    وأمّا اسمي رقم ثلاثة فهو:
    3 - عبد النعيم الأعظم: وكذلك جعل الله هذا الاسم صفةً لسرّ عبادتي لربّي، وذلك لأنّي لا أعبد الله بغاية الدخول الجنّة، فهل خلقني الله لغاية الجنّة حتى أحقق هذا الهدف؟ بل خلق الله الجنّة من أجلنا وخلقنا من أجله تعالى. تصديقاً لقوله الحقّ: {وَذَكِّرْ‌ فَإِنَّ الذِّكْرَ‌ىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٥﴾ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ مَا أُرِ‌يدُ مِنْهُم مِّن رِّ‌زْقٍ وَمَا أُرِ‌يدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿٥٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّ‌زَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    إذاً، الله خلق الجنّة من أجلنا وخلقنا من أجله، فكيف نجعل الجنّة غايتنا وهي ليست الغاية من خلقنا؟ بل الغاية عبادة رضوان نفس الربّ سبحانه وتعالى علواً كبيراً.

    وأقسم بربّ العالمين أنّ رضوان نفس الله لهو نعيمٌ أكبرُ وأعظمُ من نعيم الجنّة ومن حور العين لمن عرف حقيقة رضوان نفس الربّ. تصديقاً لقول الله:
    {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِ‌ضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ‌ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    أفلا ترون بأنّ نعيم رضوان نفس الله هو حقاً نعيمٌ أعظمُ من الجنّة؟ وذلك هو حقيقة الاسم الأعظم لربّ العالمين، ولكنّ أكثركم يجهلون فيظنون أنّ لله اسماً أعظم من أسمائه الأخرى فألحدْتُم في أسماء الله، فلا فرق بين اسم النعيم الأعظم ولا اسم الله ولا اسم الرحمن فبأيِّهِم تدعون بلا تفريق.

    وأمّا الذي فتن كثيراً منكم عن حقيقة اسم الله الأعظم فظنّ أنّ لله اسماً أعظم من اسمٍ نظراً لأنه يسمع أهلَ العلم يقولون (اسم الله الأعظم)، ولذلك ظنّ أنّ لله اسماً هو أكبر مما يعلم من أسماء الله الأخرى فألحد في أسماء الله، ويتمنّى لو يعلم هذا الاسم فيدعو الله فيجيبه، ونقول ويا سبحان الله! وهل الله لا يعترف باسمه الله وباسمه الرحمن! أفلا تعقلون؟ بل مثل الاسم الأعظم كمثل أي اسم من أسماء الله الحسنى، وإنّما يوصف بالأعظم أي إنّه نعيمٌ أعظم من نعيم الجنّة، وذلك هو الاسم الذي جعله الله حقيقة لرضوان نفسه على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِ‌ضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ‌ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    بل ويكمن في هذا الاسم الحكمة من خلق العباد ليعبدوا حقيقة رضوان نفس ربهم فيعبدون الله بغاية الرضوان عليهم فيجدون ذلك هو حقاً نعيماً ليس كمثله نعيمٌ في الوجود كُلِّه، ولكنّه نعيمُ الريحان النفسي. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَرَ‌وْحٌ وَرَ‌يْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    فأما نعيمُ الرّوح والرّيحان النّفسي هو حقيقةٌ لرضوان نفس الله وحُبِّه للمُقربين من عباده، وأما جنّة النعيم فهي ماديّة يجدونها عند ربِّهم في دار القرار، وما الفائدة يا قوم من المُلك والإنسان صدرُه ضيّقٌ حرجٌ كأنّما يصّعد في السماء فيهرع للمُسكِّرات والشّهوات علّه يرتاح نفسيّاً؟ فلو يعلمون بأنّ النّعيم الأعظم يجدونه في رضوان نفس ربِّهم عليهم إذاً لاتّبعوا سبيل رضوانه، ولكن فتنهم الشيطان وأمرهم بالسوء والفحشاء والخمر والميسر وأنّ في ذلك سيجدون سعادتهم، وسرعان ما يضجرون من الخمور والمخدرات والشهوات، ومن ثم ينتحر بعضٌ منهم ثم يَهوون في نار جهنم وساءت مصيراً.

    بل خلقَنا الله لنعبدَ رضوانه وليس رضوان الشيطان؛ بل رضوان الله هو النّعيم وهو الهدف الذي خُلِقنا من أجله وعنه سوف نُسألُ وعنه ألهتْكُم الحياة الدُنيا وزينتها فألهتْكُم عن الهدف الذي خلقكم الله من أجله وهو اتّباع سبيل رضوانه تعالى، وفي ذلك تجدون النّعيم الأعظم وعنه سوف تُسألون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ‌ ﴿١﴾ حَتَّىٰ زُرْ‌تُمُ الْمَقَابِرَ‌ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿٥﴾ لَتَرَ‌وُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَ‌وُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [التكاثر].

    وذلك حقيقة اسم الله الأعظم جعله حقيقةً لرضوان نفسه، تعالى علواً كبيراً! فنكون لرضوانه عابدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    وناصر محمد اليماني أدرك الحكمة من الخلق وحقّق الهدف الذي خُلِقنا من أجله في ذات نفس الربّ، وصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [الإيمان يمانٍ والحكمة يمانيّة] صدق عليه الصلاة والسلام.

    ويقصد بذلك المهديّ المنتظَر الذي عبد الله كما ينبغي أن يُعبد ولم يتّخذ رضوان نفس الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة، فكيف اتّخِذُ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر وقد خلق الله الجنّة من أجل عباده وخلقنا من أجل هدفٍ في ذاته؛ لنعبد رضوان الله تعالى؟

    وأنا الخبير بالرحمن، ويا علم الجهاد عليك أن تعلم بأنّ ناصر محمد اليماني الذي نزل فيه قول الله تعالى:
    {الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:59]، ولذلك جاء البيان في السُّنة النّبويّة الحقّ عن الخبير بالرحمن أنّه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: [الإيمان يمانٍ والحكمة يمانيّة] صدق عليه الصلاة والسلام. وفَرَجُ الله على الأمّة يأتي للركن اليماني من اليمن. تصديقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:[إني أرى نَفَسُ الله يأتي من اليمن] صدق عليه الصلاة والسلام؛ وذلك لأنّ النَّفس هو الفَرَجُ للأمّة وللمُظلومين في العالمين، وفضل الله ورحمته في القرآن العظيم هو الذي يُعلِّمكم بالبيان الحقّ للقرآن ويحذّركم من اتّباع المسيح الدجال، ويعلمكم بمكانه وجنّته، وهي لله وليست له، وأنّ المسيح الكذّاب هو الشيطان بذاته، والشيطان يريد أن يقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول إنّه الله، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك، ولذلك يُسمّى المسيح الكذّاب وليس ابن مريم الذي لا يدّعي الربوبية، ولذلك الحكمة من تأخير المسيح عيسى ابن مريم وذلك لأنّ المسيح الدجال ينتحل شخصية ابن مريم فيدّعي الربوبية مُصدِّقاً لعقيدة النصارى ويجري التّمهيد لهذه الفتنة فمنذ أمدٍ بعيدٍ يَمكرُ.. ويمكرُ.. فنُبطِل مكرَه في عشيّةٍ وضحاها، ولولا أنّي أعلمتُكم بشأن المسيح الدجال ومكانه لفَتَنَكُم بظنِّكم أنّه ربّكم وأنّ الملكوت من تحت الثرى هي جنة المأوى، وأنّ الخبيثات في جنته هنّ الحور العين، ومن ثمّ تعبدون غير الحقّ يا معشر المسلمين.

    ولكنّ المهديّ المنتظَر الذي آتاه الله البيان للقرآن هو المُنقذ لكم من فتنة المسيح الدجال؛ الشيطان الرجيم. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآيات بيّن الله لكم أموراً عدةً ذات أهميّة كُبرى لو كنتم تعلمون، وهي:
    1 - إنّ هُناك طائفة من الذين يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله يُخادعون الله ورسوله والذين آمنوا، وإنّهم إذا خرجوا من عند محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يمكرون بأحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام لعلكم تعملون بمكرهم.

    2 - ثم بيّن الله لكم بأنّ السُّنة المحمديّة قد جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم.

    3 - ثم علّمكم بأنّ السّنة ليست محفوظةً من التحريف.

    4 - ثم أمركم أن تجعلوا القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من الأحاديث النبويّة، وعلمكم أن ترجعوا للآيات المُحكمات في القرآن العظيم، فإذا كانت هذه الأحاديث من عند غير الله فإنّكم سوف تجدون بينها وبين آيات القرآن المحكمات في نفس الموضوع اختلافاً كثيراً.

    5 - ثم علّمكم إنّ المُفترين على محمد رسول الله في السُّنة النّبويّة إنّما يُمهِّدون للتّصديق للشيطان وتكذيب المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم.

    6 - ثم علمكم أنّ المسيح الدجال هو الشيطان وأنّ لولا فضل الله الشامل على جميع المٌسلمين ببعث المهديّ المنتظَر فضل الله ورحمته لاتّبعتم الشيطان جميعاً يا معشر المُسلمين إلا قليلاً.

    ويا علم الجهاد، سواء كنت شيطاناً أو ضالاً عن الحقّ بغير قصدٍ منك فاتَّبعِ الحقّ، وأقسم بالله ربّ العالمين إن لم تتّبع الحقّ إنّك لمِن الهالكين، فلا تأخذك العزّة بالإثم أخي الكريم، واتّبعني أهدك صِراطاً مُستقيماً.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    فَرَجُ الله على الأمّة، وفَضْلُ الله ورحمته للناس أجمعين إلا من أبى؛ المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض من آل البيت المُطهر الإمام الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم.
    الخبير بالرحمن، المُدرك للحكمة من خلق الخلائق، الناطق بالبيان الحقّ للقرآن، العبد الصغير بين يدي ربه العليّ القدير ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ




    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 7 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 07 - 1429 هـ
    29 - 07 - 2008 مـ
    12:31 مساءً
    ـــــــــــــــــ


    إلى عَلَم إبليس من شياطين الإنس ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا علم إبليس من شياطين الإنس، إنّك تريد أن تُنكر الآيات التي تفضح مكركم يا معشر الشياطين من الجنّ والإنس، أقسم بربّ العالمين أنّكم لا تستطيعون أن تفتنوا حتى واحداً من المُسلمين في عصر الظهور للمهديّ المنتظَر الذي ابتعثه الله بالبيان الحقّ للقرآن بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم ليكشف للمُسلمين مكركم وجنّتكم وفتنتكم بغير الحقّ، فأُنقذهم من فتنة المسيح الدجال الشيطان إبليس؛ معلِّم إبليس من شياطين الإنس والذي يُسمّي نفسه عَلَم الجهاد.

    وأُكرِّر: إنّ المهديّ المنتظَر فضلُ الله على المُسلمين ورحمته بهم، ابتعثني الله بالبيان الحقّ للقرآن لإنقاذهم من فتنة المسيح الدجال الشيطان الرجيم والمُمَهِّدون له كأمثال علم الجهاد شيطان إبليس من شياطين الإنس.
    وأقسمُ بربّ العالمين يا إخواني المُسلمين بأنّي لا أظلم هذا الرجل عَلَم الجهاد شيئاً، وإنّه من الذين يتّخذون من افترى على الله خليلاً، وإنّه لمن ألدّ الخصام لله ربّ العالمين، ولسوف تعلمون بأنّي لم أظلمه شيئاً.

    وأمّا بالنسبة لماذا ناصر محمد اليماني غليظ القلب على عَلَم الجهاد هذا؟ ومن ثم أردّ عليكم وأقول: إنّه تنفيذٌ لأمر الله في مُحكم كتابه في مثل هذا النوع أن يجدوا فيكم غلظة في الدفاع عن دينكم باليد والقول. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ‌ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} صدق الله العظيم [التوبة:123].

    وأمّا في الدعوة فلا تجوز الغلظة بل الحكمة والموعظة الحسنة، ولكنّ علم الجهاد هذا مهما آتيتُه من الحقّ ومن ثم عَلِمَ عِلْمَ اليقين أنّه الحقّ فلن يتّبعه لأنّه يعلم أنّه سبيل الحقّ. أفلا ترون أنّه يُفتي بالتصديق لجميع الذين يدعون المهديّة بغير الحقّ؟ ولسوف أفتيكم لماذا يفتيكم علَم الجهاد أن تصدِّقوا كل من ادّعى المهديّة، وذلك لأنّ علم الجهاد يعلم علم اليقين إنّ الذي يدّعي المهديّة وهو ليس المهديّ المنتظَر الحقّ فإنّه بلا شكّ أو ريب يتخبّطه شيطانٌ رجيمٌ ويريد الشياطين أن يُضلّونكم عن طريق أوليائهم منكم، وأقسم بربّ العالمين أنّ علم الجهاد ليعلم بذلك، ولذلك أفتى بالباطل وذلك لكي يصدكم الشياطين عن الحقّ عن طريق الذين يدّعون المهديّة بغير الحقّ، وما أكثرهم.

    ولكنّ المهديّ المنتظَر الحقّ يُفتيكم بالحقّ وأقول: لا ينبغي لكم يا معشر عُلماء المسلمين أن تُصدِّقوا ناصر محمد اليماني ولا غيره ما لم يُلجمكم بالحقّ من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ومن ثم ترون بأنّه لا يجادله أحدٌ من القرآن إلا غلبَهُ بالحقّ، فذلك هو المهديّ المنتظَر الحقّ إن كنتم تريدون الحقَّ.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 8 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 03 - 1430 هـ
    13 - 03 - 2009 مـ
    01:54 مساءً
    ــــــــــــــــــ


    لقد سبقتْ مِنّي الفتوى في رؤية الله منذ زمن يا نسيم فاتّبع الصراطَ المُستقيم ..

    إليك البيان الفصل وما هو بالهزل يدركهُ أولو الألباب
    http://www.bayan-quran.com/showthread.php?p=3973

    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ





    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 9 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    06 - 04 - 1430 هـ
    01 - 04 - 2009 مـ
    02:58 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    حسبي الله على الذين يصدّون عن الحقّ صدوداً ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    ويا علم الجهاد طريد وقبيله نسيم وأولياءهم أجمعين، سوف يستمر الحوار ولن أحجب عضوياتكم وأجتثكم من الموقع كشجرةٍ خبيثةٍ اُجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، فلا نزال تاركين هذه الشجرة الخبيثة في موقعنا غير أنّني أُفتيكم إمّا أن تكون الشجرة الخبيثة هي الطريد وأولياؤه أو تكون الشجرة الخبيثة هي ناصر محمد اليماني وأولياؤه، فلا بُدّ أن يكون أحدنا على الحقّ والآخر على الباطل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم [سبأ:24].

    بمعنى أنّه لا بُدّ أن يكون أحدنا على الحقّ والآخر على الباطل، وبما أنّي عفوت عنكم لمواصلة الحوار فأما أبناء النّاس منكم فسوف يجُدي العفو معهم ويؤثّر على قلوبهم فلا يعودون لأخطائهم الأولى بالسبِّ والشتم بغير الحقّ لأنّهم يرون أنّه (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)، وأمّا الشياطين من البشر فمهما عفوتَ عنهم فلن يزيدهم عفوك عنهم إلا تكبّراً وغروراً؛ أولئك هم شياطين البشر ألدُّ أعداء المهديّ المنتظَر. وبرغم ما حدث منهم هذا اليوم من التجاوزات والتّطاول على أنصاري بغير الحقّ والمُغالطة فسوف أكظمُ غيظي وأكتفي بحذف بياناتهم التي تُعبِّر عن مستوى أخلاقهم، ولم أحجبهم بعدُ لكي يستمر الحوار بشرط أن نتجادل بعلمٍ وسلطانٍ، وبعد أن نصل إلى مُنتهاه فإذا لم يُقنع أحدنا الآخر فسوف أدعو نفسي وأنصاري وكذلك علم الجهاد طريد وأنصاره ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الظالمين الذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً سواء كان علم الجهاد طريد وأولياؤه أو ناصر محمد اليماني وأولياؤه، ونترك الحُكم لله خير الحاكمين. ومن تهرّب من المُباهلة من بعد انتهاء الحوار فليعلم الجميع أنّه يعلمُ نفسه أنّه على باطلٍ، ويعلمُ نفسه أنّهُ يصدّ عن سبيل الله ويبتغيها عوجاً، ولذلك سوف يراوغ ويتهرب من المُباهلة لأنهُ يعلمُ أنّهُ يصدّ عن الحقّ بعدما تبيّن له أنّهُ الحقّ من ربّه، ولذلك لن يتقدم للمُباهلة سواء كان الإمام ناصر محمد اليماني وأولياؤه أو علم الجهاد وأولياؤه، والحُكم لله وهو أسرعُ الحاسبين.

    وأما بالنسبة للذي لا يزال يُحاجّني في رؤية الله جهرةً ولم يكتفِ بصوت ربّه يُكلمه من وراء حجاب تكليماً يوم القيامة؛ بل ويُريد رؤية الله جهرة سُبحان الله وتعالى علوَّا كبيراً، ومن ثم يُرد عليه الإمام المهدي وأقول: يا نسيم هل مُمكن أن تأتينا بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:64]؟ فتدبر قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} فتجد أنّ هذه صفة تخصّ الله في ذاته أنّه لا ينسى وهي صفةٌ أزليّةٌ لذات الله سُبحانه ولذلك قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ}. وكذلك يا نسيم قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} صدق الله العظيم [الشورى:51]، بمعنى أنّه وما كان لبشر أن يُكلِّمه الله جهرةً بل وحياً سواءً بوحي التفهيم أو بوحي التكليم من وراء حجاب، فيتبيّن لك أنّ العقيدة في رؤية الله قد أنزل الله حُكمها في مُحكم القرآن العظيم وأنّها صفةٌ من صفات ذات الربّ الأزليّة بديع السماوات والأرض، فانظر إلى صفات بديع السماوات والأرض في قول الله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(103)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فلماذا يا نسيم قمت بتحطيم حجاب الربّ لتزيل هذه الصفة الأزليّة من بين صفات الربّ سُبحانه وقلتَ: بل تدركه الأبصار يوم القيامة؟ وسبحانه عمّا تقول وتعالى علوّاً كبيراً، ألم يقل الله لك يا نسيم:
    {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(103)} صدق الله العظيم [الأنعام]؟

    وما دمتَ كسرت الحجاب واعتقدت أنّه تُدرِكُه الأبصار يوم القيامة جهرةً؛ إذاً جعلت له ولداً وجعلت له صاحبةً! أفلا تتَّقِ الله، وسبق وأن ذكّرتُك بقول الله تعالى:
    {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} صدق الله العظيم [البقرة:108].

    وهل تعلم ماذا سأل بنو إسرائيل موسى من قبل؟
    {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:55]، فانظر لردّ الله عليهم: {فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} صدق الله العظيم، وذلك لأنّهم سألوا شيئاً لا يحِقّ لهم ولا ينبغي لهم. وقال الله تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ} صدق الله العظيم [النساء:153].

    ويا نسيم، ما ظنّك بمن خلق السماوات والأرض؟ أفلا تعلمُ أنَّ اللهَ أكبرُ كبيرٍ في الوجود؟ فلا يوجد هُناك شيء هو أكبر من الله، وأصغر شيء الذرة وأكبر شيء الشجرة، فهل تعلم ما هي الشجرة؟ إنّها سدرة المُنتهى حجاب الربّ سُبحانه عندها جنّة المأوى، بمعنى أنّ السدرة أعظمُ من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض، فكيف تكون الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض عند سدرة المُنتهى يا نسيم ما لم تكُن السدرة هي أعظمُ حجماً من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض؟ بل السدرة هي أقرب شيء من خلقه إلى وجهه سُبحانه ولذلك تُسمى سدرة المُنتهى أي مُنتهى المعراج، فهي الحدود بين العبيد والمعبود خالق الوجود فقد تجاوزت الحدود يا نسيم وتريدُ أن ترى الله جهرةً يوم القيامة فهل نسيم أعظمُ أم جبل الطور الذي ضربه الله لموسى مثلاً؟ وذلك لأنّ موسى لم يطلب من ربِّه رؤيتَه إلا محبةً منه لرؤيتِهِ وليس قلةَ إيمانٍ بربِّه! ولذلك أفتاه الله وقال له:
    {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    فهل تعلم لماذا قال موسى لمّا أفاق:
    {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} وذلك لأنهُ علم أنه تجاوز الحدود المسموحة كمثل قول الملائكة حين تجاوزوا الحدود مع ربهم بمعارضتهم في اصطفاء الخليفة وإبداء رأي آخر في نظرهم وكأنّهم أعلمُ من ربهم ولم يدركوا أنّهم حقاً تجاوزوا حدودهم إلا حين قال الله لهم: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقد علم الملائكة أنهم تجاوزوا حدودهم من خلال قول الله لهم:
    {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31)} صدق الله العظيم، بمعنى أنّهم ليسوا بصادقين فيما قالوا وكأنّهم أعلمُ من ربِّهم، ومن ثم أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم ولذلك قالوا مُباشرةً: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)} صدق الله العظيم، وكذلك موسى حين صُعق مما حدث في الجبل الذي تجلّى الله له فلم يحتمل رؤية الله وجعله دكَّاً وخرَّ موسى صعقاً فلما أفاق عَلِمَ موسى أنه تجاوز الحدود، ولذلك قال مباشرةً بعد أن أفاق: {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم. فتدبّر وتفكّر في قول ربك المُحكم في القرآن العظيم: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم،[الأعراف:143].

    بمعنى يا نسيم أنّه لا يرى اللهَ جهرةً (الكونُ وما فيه) سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً؛ بل يُكلمهم تكليماً من وراء الحجاب فيسمعون صوت ربّهم سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً. وكذلك يتنزّل الله وهو وراء حجابه الفاصل وذلك الغمام المذكور في القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا} صدق الله العظيم [الفرقان:25].

    فهل تعلمُ ماهو الغمام يا نسيم؟ إنه حجاب الربّ سُبحانه. وقال الله تعالى:
    {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ} صدق الله العظيم [البقرة:210].

    وعليك أن تعلمَ يا نسيم والباحثين عن الحقّ أنّنا سنجد الأحاديث النّبويّة تتّفق مع ما جاء في مُحكم كتاب الله في شأن رؤية الله سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، فتعال للتصديق للتطبيق. فلنبدأ التطبيق للتصديق للسُنّة المحمديّة الحقّ، قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مصدِّقاً للآيات المحكمات في شأن الرؤية، قال:
    [لن يرى اللهَ أحدٌ في الدنيا ولا في الآخرة]، صدق محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث الحقّ قد اتّفق مع القرآن المحكم الواضح والبيِّن وصدق رسوله الكريم في قوله: [لن يرى اللهَ أحدٌ في الدنيا ولا في الآخرة].

    وكذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأن رؤية الله:
    [يهبط وبينه وبين خلقه حجاب] صدق محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام.

    ولكنّنا نشاهد نوره سُبحانة يشعُّ من وراء حجاب الغمام فتُشرق الأرض بنور ربها. تصديقاً لقول الله تعالى في محكم كتابه:
    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّـهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٢١٠﴾} صدق الله العظيم، وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّـهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴿٦٨﴾وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحقّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فأنصحك يا نسيم أن لا يكون في قلبك زيغٌ عن الحقّ في آيات أمِّ الكتاب فتتّبع المُتشابه في ظاهره مع أحاديث الفتنة كمثل حديث الفتنة الموضوع:
    [إنكم سترون ربكم يوم القيامة لا تُضامون في رؤيته]. ومن ثم يقولون لك فانظر لقول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾}، وهذه من الآيات المُتشابهات وظاهرها غير باطنها، فهو يقصد أنّها وجوهٌ مُنتظرةٌ لرحمته كمثال قول ملكة سبأ: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ}؛ أي مُنتظِرة يا نسيم، وكذلك الوجوه النّاظرة لرحمة ربِّها وأخرى لا تنتظر لرحمة ربها بل ناظرة لعذابه وتظن أن يُفعل بها فاقِرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)} صدق الله العظيم [القيامة].

    وكذلك انظروا إلى الأحاديث المُفتراة في شأن الرؤية وشرُّ البلية ما يُضحك! عن النبي وليس عنه شيئاً بل كذباً وافتراءً:
    [فإنكم ترونه يوم القيامة، كذلك يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها.. إلى أن قال: فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه]

    فبالله عليكم كيف يتّبعون الله، لعبادة منْ وإلى أينَ يتّبعونه؟ فهل جعلتُم اللهَ فاطرَ السماواتِ والأرضَ إنساناً يمشي وأتباعَه يمشون وراءه، أفلا تعقلون؟ وتالله لا يتّبعون إلا المسيح الدجال في الدُنيا يقول اتّبعوني لأدخلكم جنتي! بل كيف قولهم أنّهم يرون الله يوم القيامة ثم يقول المفتري أنّ الله يجمع الناس ثم يقول:
    [من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها.. إلى أن قال: فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون]!

    وهل يعرفون الله من قبل حتى إذا شاهدوا صورته فيعرفونه! أفلا تعقلون؟ فهل إلى هذا الحد لا تستخدمون عقولكم يا معشر المُصدِّقين لهذا الافتراء الذي يخالف كتاب الله وسنة رسوله جملةً وتفصيلاً؟ فهل تريد أن تُباهلَني يا نسيم على هذا الحديث المفترى فتنال لعنة الله بحقّ وحقيقة، ولكنّي والله العلي العظيم لا أريد الله أن يلعنك. فلا تفعل، وأقسم بالله العلي العظيم أنّك يا رجل تُجادل الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ، والعجيب في أمرك أنّك تقول أنّك تتّبع كتاب الله وسنّة رسوله، وها أنا ذا آتيك بالآيات المحكمات من كتاب الله فلا تتّبعهنّ ومن ثم أتيتُك بالأحاديث الحقّ، ولكن إذا كان في قلبك زيغٌ عن الحقّ فحتماً سوف تنبذ المُحكم وراء ظهرك وتتّبع المُتشابه مع أحاديث الفتنة الموضوعة ابتغاء الإثبات للحديث الموضوع وهو حديث فتنة موضوع وكذلك ابتغاء تأويل الآيات المُتشابهات التي لا تزال بحاجة إلى تأويل وتظنّ هذا الحديث الذي تشابه مع ظاهرها أنّه جاء تأويلاً لها برغم أنّه فسَّر الماءَ بالماء فهي مُتشابهة بمعنى أنَّ ظاهرها غير باطنها وتحتاج إلى تأويل ولا يعلم تأويلها إلا الله ويُعلِمُ من يشاء من عباده، فلماذا تعمَدون إلى المُتشابه فتجادلون به وتَذَرون المُحكم الواضح والبيِّن الذي يأتي في نفس وذات وقلب الموضوع بكُل وضوح فينفي عقيدة الرؤية نفياً مُطلقاً؛ لن تراني؟
    {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    و صدق الله العظيم فيمن يتّبعون أحاديث الفتنة المُتشابهة مع آياتٍ لا تزال بحاجة للتأويل ويذَرون الآيات المُحكمات في قلب وذات الموضع ولذلك لا تحتاج إلى تأويل. وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    ولكنّك يا نسيم للأسف من الذين لا يُميَّزون بين المُحكم والمُتشابه ويجعلون المُحكم مُتشابهاً والمُتشابه مُحكماً، فتعال لأعلَّمك أنّ الفرق عظيم في التوضيح، وذلك لأنّ الآيات المُحكمات تأتي واضحةً وجليةً في نفس الموضوع وسوف نضع لكم الآيات المُتشابهات والآيات المُحكمات في شأن رؤية الله وسوف تشهدون بأنفسكم الفرق، ونأتي للآيات المُحكمات فلا تجدوها تحتاج إلى تأويل:
    1 - قال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    2 - قال الله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(103)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وفي الآيتين المُحكمتين في قلب ونفس وذات الموضوع تجدون النّفيَ المُطلقَ لرؤية الله جهرةً وليس للإنسان فحسب بل تجدون في الآية الأخرى أنّه لا تدركه أبصار الملائكة والإنس والجنّ جميعاً مَنْ في السماء والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} صدق الله العظيم [الأنعام:103]. وهذه صفات الربّ الأزليّة ولا تبديل لصفاته سُبحانه وتعالى علوَّا كبيراً، وأما الآية التي أوردناها في الرّد السابق عليك فزادتك ضلالاً إلى ضلالك وهي قول الله تعالى: {كَلًّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} صدق الله العظيم [المطففين:15].

    وهنا حجابُ معرفة الربّ بالبصيرة، ومن كان أعمى عن معرفة الله في الدُنيا فهو كذلك محجوبٌ عن معرفته يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:72].

    وذلك الحجاب بينهم وبين معرفة الحقّ والحقّ هو ربّهم إنّما هو على قلوبهم وليس على أعينهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا (45) وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا (47) انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (48)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فانظر يا نسيم إلى البيان الحقّ للحجاب:
    {جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخرةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا}، فهل معنى ذلك إنهم لا يشاهدون محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظراً للحجاب! بل لا يفقهون نور الحق الذي يخرج من فاهِ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك لن يعرفوا الحقّ، والحق هو الله وذلك الحجاب هو ذاته المقصود يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:72].

    فانظر إليهم في الكتاب تجدهم يوم القيامة يبحثون عن شفعائهم ليشفعوا لهم عند ربّهم. وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿52﴾ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بالحقّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ(53)} صدق الله العظيم [الأعراف:52].

    ألا والله لو كانوا يعرفون ربّهم الحقّ لما بحثوا عن الشفعاء بين يديه يوم القيامة، فانظر لرد الله عليهم:
    {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} [القصص:64]، فترى الصّالحين المقرّبين الذين كانوا يدعونهم من دون الله كفروا بعبادتهم ودعائِهم من ربهم. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28)} صدق الله العظيم [يونس:28].

    إذاً، هؤلاء لا يزال الحِجاب بينهم وبين معرفة أنَّ الله هو الحقّ موجوداً على قلوبهم يوم القيامة ولذلك تجدونهم حتى يوم القيامة يدعون شركاءهم المقرّبين من ربِّهم من دون الله ليشفعوا لهم عنده؛ أولئك لا يزال الحجاب على قلوبهم يوم القيامة ولذلك لا يعرفون ربهم الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَلًّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} صدق الله العظيم [المطففين: 15].

    فذرِ المُتشابه لأهل الذكر الراسخين في العلم الذي يعلِّمُهم الله به إذا جادلتموهم بالمُتشابه من القرآن، واستمسِك بالمُحكم الواضح والبيّن إنّي لك ناصح أمين.

    يا نسيم، اتّبعني ولا تتّبع علمَ الجهاد (طريد) بل عَلَم الجهاد يعلمُ أنّ الله لا يُرى جهرةً لا في الدُنيا ولا في الآخرة ولكن للأسف عِلْمه كعِلم الشيطان الرجيم، والشيطان عالِمٌ ولكنّه استكبر عن الحقّ وأخذته العزّة بالإثم فلعنه الله بكفره، وكذلك علم الجهاد الطريد.

    ولن يستطيع علم الجهاد ولا جميعُ عُلماء شياطين الجن والإنس الذين يرون سبيل الحق فلا يتّخذونه سبيلاً أن يُهيمنوا على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من القرآن العظيم، وسوف أُلجمهم بمُحكمه إلجاماً، فإن استمسكتم بالمُتشابه وأعرضتم عن المُحكم الواضح والبيّن ففي قلوبكم زيغٌ عن الحقّ، والحُكمُ لله وهو أسرع الحاسبين.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 10 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    06 - 04 - 1430 هـ
    01 - 04 - 2009 مـ
    10:31 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ


    الرد على نسيم: فالذي جعل الجبل دكّاً هو عظمة رؤية ذات الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    قال الله تعالى:
    {وَعِبَادُ الرَّ‌حْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْ‌ضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ويا نسيم، أقسمُ بالله العظيم أنّك تشتِم الإمام المهديّ المنتظَر الدّاعي إلى الصِّراط المُستقيم، وبما أنّي من عباد الرحمن فأقول: عفى الله عنك إنّ ربّي عفوٌّ غفورٌ رحيم. وقد علمت أنّه لا علاقة لك بعَلم الجهاد نظراً لاختلافكم في هذه العقيدة، ولذلك سوف أُجادلك بالحكمة لعلك تخشى، وسوف أجعل الرد مُختصراً للغاية وأقول: قال الله تعالى:
    {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا حين تجلّى الله بذاته للجبل جعلهُ دكّاً؟ فأما جواب المهديّ ناصر محمد اليماني هو أنّ السّبب هو رؤية عظمة ذات الله سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً. انتهى جوابي..

    ولا أظنُّ الآن سوف يقاطعني مُسلمٌ فينكر عظمة ذات الله فالذي جعل الجبل دكّاً هو عظمة رؤية ذات الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} صدق الله العظيم.

    وإذا قال نسيم: "إنما ذلك في الدُنيا". ومن ثم نردّ عليه ونقول: وهل ذات الله أقل عظمة في الآخرة؟ سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! والمطلوب جواب الأخ نسيم بن عبد الهادي حفظه الله ورعاه.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 11 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    06 - 04 - 1430 هـ
    01 - 04 - 2009 مـ
    11:43 مساءً
    ــــــــــــــــــ


    الجبل لم يحتمل رؤية عظمة ذات الله، وذات الله ليست بأقل عظمة في الآخرة..

    لمْ يُحذفْ يا نسيم، ولكن ردودكم تظل قيد العرض حتى أردّ عليها واحداً واحداً حتى لا تكون فوضى بسببكم في الموقع، فتصوّر لو كنت مُعلماً ويحتوي الفصل على مجموعة من الطُلاب ومن ثم يلقوا بأسئلةٍ في آنٍ واحدٍ، فكيف يُجيبهم؟ وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، ولو كانوا سألوا معلمهم واحداً واحداً فإذا أكمل الردَّ على الأول ومن ثم يلقي سؤاله الثاني ومن ثم يُردّ عليه المُعلم، ولكنّكم تلقون بأسئلتكم بالموقع ويا ليت لو أنّكم تنتظرون حتى أُجيبكم على أسئلتكم بل تتّبعون البيان الثاني فوراً قبل أن تسمعوا الجواب، وهذه لخبطة مُتعمّدة منكم، وحسبي الله ونعم الوكيل.

    ولذلك أمرنا أن تكون بياناتكم قيد العرض حتى حضوري، ومن ثم أنزلها مع الردّ إذا كانت خاليةً من السفاهة، ولكنّي اعتمدت بيانات لكم تحمل السفاهة في حقّ الإمام المهديّ، وهذا يُعبِّر عن مستوى أخلاقك فأنا أتحمل سفاهتكم إلى ما شاء الله وعفى الله عن الذين لو علموا الحقّ منكم لاتّبعوه.

    وأما قولك أنك تُلجم بعلمٍ فأنت لستَ عالماً يا نسيم، فكيف تُلجم الذي عنده علم القرآن العظيم؟ وما جادلتُ عالِماً إلا وألجمته بالحقّ وما جادلني جاهلٌ إلا وألجمني بجهله ثمّ أُعرض عنه حتى يأتي ببيانٍ هو خير من بياني وأحسن تفسيراً، ولكنّك يا نسيم تتّبع المُتشابه وتعرض عن آيات أمّ الكتاب المُحكمات التي جعل الله فيهنّ الأساس لعقيدة المُسلم لربه، وذلك بسبب الزيغ في القلب للذين يريدون إثبات أحاديث الفتنة، فهم يتّبعون المُتشابه ويذرون المُحكم، فأخذوا من القرآن ما وافق هواهم في ظاهر المُتشابه الذي لا يعلمُ تأويله إلا الله، وتركوا المُحكم الواضح والبين من آيات أمّ الكتاب، ولذلك قال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    فهل معقول أن العالِمَ يريد الفتنة وكذلك يريد تأويل القرآن؟ فتعال لأعلمك ما هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ}، أي ابتغاء البرهان لحديثٍ نبويٍّ ولا يعلمُ أنه فتنةٌ موضوعٌ وجعله المفترون يتشابه مع ظاهر هذه الآية المُتشابهة، ويظنّ علماء الحديث أنه جاء تأويلاً لها. والجواب لو كان هذا الحديث ليس مخالف للمحكم لما اعترضنا عليه وقلنا لعله جاء بياناً لهذه الآية التي لا يعلم تأويلها إلا الله، ولكن هذه الآية المُتشابهة يخالف ظاهرها الآيات المُحكمات ولكن تأويلها غير ما جاء في ظاهرها، والمفترون يجعلون الحديث يتشابه مع ظاهرها تماماً، إذا لا تحتاج إلى تأويل لو كانت كما تزعمون كمثال الآية المُتشابهة. قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    ثم وضعوا حديثاً مفترًى تشابه مع ظاهرها تماماً:
    [إنكم سترون ربكم جلياً يوم القيامة لا تُضامون في رؤيته]، ولكن هذه الآية من المُتشابهات وتأويلها لا يدركه إلا من علّمه الله ذلك لأنّه لا يعلم بتأويلها سواه سبحانه.

    فلو تدبّر ذو اللبِّ المُفكر هذه الآية لعلم أنّه يقصد بقوله ناظرة؛ أي منتظرة لرحمته وأخرى مُنتظرة لعذابه ولذلك تظنّ أن يُفعل بها فاقرة، ولم تتكلم عن الرؤية مُطلقاً بل ناظرة أي منتظرة. وتعالوا لأعلمكم بموطن التشابه إنّهُ في قول الله تعالى
    {نَاظرَةٌ} فيظن القارئ أنّهُ يقصد النّظر بالأعين إلى ذات ربها، ولكنه يقصد مُنتظرة كمثال قول الله تعالى: {فَنَاظِرَ‌ةٌ بِمَ يَرْ‌جِعُ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿٣٥﴾} [النمل]، وهنا يتبيّن لك أنّ المقصود ناظرة أي مُنتظرة، وتعلم أنّ كلمة ناظرة يأتي في مواطن ويقصد الانتظار وليس النظر؛ بل الانتظار إلى حين يرحمها فيدخلها جنته وأخرى تنتظر عذاب الله فتظنّ أن يُفعل بها فاقرة، إذاً الآية المُتشابه تتكلّم عن رحمة الله وعذابه، فوجوهٌ منتظِرة إلى رحمة الله وأخرى تظنُّ أن يُفعلَ بها فاقِرة، وهذه من المُتشابه فاتّبعتم المُتشابه الذي يُوافق في ظاهره هواكم وتركتُم المُحكم الواضح والبيّن الذي يأتي للفتوى في ذات الموضوع فيتكلم عن رؤية ذات الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143]، فلا تحتاج إلى تأويل لأنها فتوى مُطلقة أبدية {قَالَ لَنْ تَرَانِي} صدق الله العظيم. ولن تفيد لأنّ عدم رؤية الله جهرةً من صفاته الأبدية. تصديقاً لقول الله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فكيف تتّبع المُتشابه وتذَر المُحكم الواضح والبيّن الذي يُفتيك في رؤية الله جهرة؟ وهذا دليل قاطع على الزّيغ عن الحقّ الواضح والبيّن في آياته المُحكمات من أمّ الكتاب والأساس لعقيدة المؤمن بربِّه فيتركه فيتّبع المُتشابه الذي لا يزال بحاجةٍ إلى التأويل.

    ويا نسيم، لقد بيّنتُ لك في البيان قبل هذا عن السبب الواضح والجليّ الذي جعل الجبلَ دكّاً وهو رؤية الله وعلِمتُم ماذا حدث للجبل حين تجلّى الله له بذاته فصار دكّاً بمعنى أنّه لم يحتمل رؤية عظمة ذات الله، ولربما يودُّ نسيم أن يُقاطعني فيقول: "إنما ذلك في الدُنيا". ومن ثم يَردّ عليه الإمام المهدي وأقول:
    وهل ذات الله أقلّ عظمة في الآخرة؟ سُبحانه وتعالى علواً كبيراً!

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 12 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 02 - 1430 هـ
    04 - 02 - 2009 مـ
    02:05 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    نسيم يعتقد أنّه المهديّ المنتظَر !

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    تبيّن لي يا نسيم بن عبد الهادي أنّك تعتقد بأنّك المهديّ بقولك إنّك من خُلفاء الله كما اتّضح لي من بيانك، وأراك تنتظر من الناس أن يبايعونك كَرها فيقولون إنّك المهديّ، وسوف أُفتيك بالحقّ. فبرغم أنّ اعتقادك باطلٌ ولكن حتى ولو فرضنا أنّ اعتقادك حقٌّ بأنّك الإمام ثم تنتظر للناس أن يقولوا إنّك الإمام المهديّ لَمَا قالوه أبداً، وما يدريهم أنّك الإمام المهديّ الحقّ؟ وكثيرٌ من عُلماء المُسلمين كذلك ينتظر أن يقول له الآخرون أنّك الإمام المهديّ ولكن شابَ رأسه وبلغ من الكبَرِ عتيّاً وهو لم يقلْ له الناس إنّك الإمام المهديّ المنتظَر، وأما آخرين فنطقوا وقال كُلٌ منهم إنّهُ الإمام المهديّ المنتظَر بغير علمٍ ولا سُلطانٍ ولا برهان من الرحمن، ولكنّ الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ سوف يزيده الله بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة فلا يُجادله عالِمٌ إلا تبيّن له أنّهُ حقّاً الإمام المهديّ المنتظَر ثم لا يجد في صدره حرجاً من الحقّ ويُسلّمُ تسليماً، فذلك هو الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم.

    وكذلك أفتيكم أنّي لا أتوسل إليكم يا معشر المُسلمين والناس أجمعين أن تعترفوا بأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم لأنّي لستُ بآسف على اعترافكم بالحقّ، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّكم إن كذّبتم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ وأنتم صاغرون، يوم يطلّ عليكم كوكب سقر ليلة يسبقُ الليل النّهار بسبب طلوع الشمس من مغربها وأنتم عن الحقّ مُعرضون.

    ويا نسيم يا من تظنّ نفسك فطحولاً في العلم، إنّي أنصحك أن تُذهِب ما في رأسك الذي يجعلك تصطفي نفسك الإمام المهديّ ومن ثم يُرديك علم الجهاد ويجعلك تفتري على الله وتقول أنّك قابلت الله كما يزعم أنّه يقابل ربّ العالمين، وكأنّ الله رئيس جمهورية! سُبحانه وتعالى علواً كبيراً!

    ويا أيها النّاس، إنني سوف أفتيكم بالحقّ: إنّه لا ولن يدّعي المهديّ إلا من يتخبّطه شيطانٌ رجيمٌ لا شكّ ولا ريبَ إلا المهديّ المنتظَر الحقّ المبعوث من ربِّكم ومن ثم تجدونه حقّاً قد زاده الله بسطةً في العلم عليكم كما زاد الله آدم بسطةً في العلم على الملائكة ليكون ذلك برهانَ الخلافة والقيادة الحقّ من ربّ العالمين، فانظروا إلى الإمام طالوت. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    فإذا كان طالوت إمام بني إسرائيل وقائداً للجهاد إنّما اصطفاه الله عليهم وزادهُ بسطةً في العلم فكيف يحقّ لكم يا معشر المُسلمين أن تصطفوا الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين؟ أفلا تتقون؟ ومن افترى أنّه الإمام المهديّ المنتظَر بغير علمٍ من ربِّه فحتماً مصيره الخزي واللعنة في الحياة الدُنيا ثم يحشره الله مع الذين وجوههم مسودّة، فيقول الأشهاد هؤلاء الذين افتروا على الله كذباً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ} صدق الله العظيم [هود:18].

    أليس ذلك خزيٌّ عظيمٌ أمام الناس أجمعين الأوّلين والآخرين؟ فلماذا يا معشر المهديّين تورطوا أنفسكم هذه الورطة الكُبرى؟ أفلا تعلمون أنّ المهديّ المنتظَر الحقّ جعله الله إماماً لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن خلال ذلك تعلمون أنّ شأن الإمام المهديّ عظيمٌ فكيف تتجرَؤون على الافتراء على شخصية الإمام المهديّ؟

    ويا أمّة الإسلام، أقسمُ بالله ربّ العالمين أنّي لم أقل إنّني الإمام المهديّ المنتظَر من ذات نفسي، ولا حُجّةَ بيني وبينكم غير كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، فكم أفتاني محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن طريق الرؤيا الحقّ لدرجة أنّي لم أعد أعلمُ كم عدد الرؤى التي يُكلمني فيها محمدٌ رسول الله، وأفتاني في شأني أنّ الله سيؤتيني علم الكتاب ولن يُجادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته بالحقّ، وفي أخرى أنّي الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض، وزادني تفصيلاً. ولا تخصّكم الرؤيا إنمّا هي فتوى لي من ربّي، ولكنّي سوف أعلّمكم بشيء تستطيعون من خلاله أن تعلموا هل حقّاً ناصر محمد اليماني ليس مُفترٍ على الله ورسوله وتعلموا ذلك من خلال فتوى محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الرؤيا أنّه لن يُجادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبتُه بالحقّ، ومن خلال ذلك سوف تقولون: "إذا كان ناصر محمد اليماني هو حقّاً الإمام المهديّ المنتظَر فحقّ على الله أن يُصدقه الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فلا يُجادلُه عالمٌ من القرآن إلا غلبه بعلمٍ وسلطانٍ أقوم سبيلاً وخيراً تأويلاً وأحسنُ تفسيراً".

    وطاولة الحوار موقع الإمام ناصر محمد اليماني تُرحب بجميع علماء الأمّة المُحترمين الذين لا يأتون ليُهينوا ناصر محمد اليماني في موقعه بالسّفاهة فلم يبتعثني لمحاورة السُفهاء، وأعرض عنهم، وإنّما أدعوا علماء الأمّة الحقّ إلى الحوار، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بكافة عُلماء الأمّة، ولا أرى نسيم بن عبد الهادي منهم، وأعلمُ أنّه من ضحايا الشياطين وقريباً سوف يدّعي المهديّة بغير الحقّ، ومثله كمثل كثيرٍ من المهديّين الذين اعتَرتْهُم مُسوس الشّياطين فيوسوسون لهم بغير الحقّ، وضلّوا عن الصراط المُستقيم إلا الباحثين عن الحقّ إذا تبيّن لهم الحقّ من ربّهم حمدوا الله أنّهُ أنقذهم من الوَسواس الذي كان بأنفسهم ببعث الإمام المهديّ الحقّ من ربهم ناصر محمد اليماني أولئك أولياء الله المُقرّبون، أولئك صفوة البشريّة وخير البريّة، أولئك منهم وزراء الإمام المهديّ المنتظَر وأصلّي عليهم وأسلمُ تسليماً.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الدّاعي إلى الصِّراط المُستقيم الخافِض جَناحه للمؤمنين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _________________




    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 13 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 04 - -1430 هـ
    03 - 04 - 2009 مـ
    02:50 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    الإمام المهديّ بريءٌ مّما يعتقده عَلَم الجهاد ..

    يا علمَ الشيطان الرجيم! وكذلك الإمام المهديّ بريءٌ مما يعتقد "علم الجهاد" من الباطل. والسؤال الذي يطرح نفسه يا علم الجهاد: هل يُرى الله جهرةً سبحانه؟ وقد وجدتُك في أحد البيانات اعترفتَ بالحقّ أنّ الله لا يُرى جهرةً، ولذلك قلتَ لنسيم إنّك تُخالفه لِما يعتقد لأنّه يعتقد برؤية الله جهرةً، وإن أردتَ أن تنكر اعترافك بالحقّ في عقيدة الرؤية فسوف نأتيك ببيانك الذي اعترفت فيه بالحقّ في فتوانا أنّ الله لا يُرى جهرةً، سُبحانه! أم إنّك تخشى أن ينقلب عليك نسيم فيتّبع الحقّ؟ إذاً أنت لا تُريد الحقّ وكسب رضوان الله؛ بل تريد أن تُرضي الآخرين لكي يتّبعونك، ولذلك تتّبع أهواءَهم حتى لا تُغضبهم. ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لا يتّبع أهواء البشر فيُخالف البيان الحقّ للذكر، وأعوذُ بالله أن أكون مثلك يا علم الجهاد أو مثل من هم على شاكلتك.

    ويا علم الجهاد إنّنا منتظرون ما هو ادّعاؤك، فهل سوف تفتري بالربوبيّة؟ أم شريك لله في خلقه؟ أم ماذا تريد أن تقول للنّاس؟ فهاتِ به؛ وبيّن لنا شأنك يا رجل لننظر ما تريد أن تكون حسب زعمِك.
    وأكرِّر: أفتِنا هل تعتقد إنّك المهديّ المنتظَر؟ أم ما هو شأنك الذي تريد أن تبوح به للناس؟ فتفضل مشكوراً..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 14-

    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 05 - 1430 هـ
    18 - 05 - 2009 مـ
    02:34 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    يا شريف كُن شريف القلب والأدب، وحاجّني من الكتاب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا شريف! إني أراك تُسمّي بعر البعير بالروث؛ بل الروث روث الحمار، وأما البعير فهو يبّعر وتُسمى فضلاته بعْرٌ وليس روثاً.
    ثانياً: لا يهمّني أن تكون شريفاً أو أبيضَ أو أسودَ أو من الشعوب أو من القبائل؛ بل التّقوى هي المعيار يا شريف، فلسنا آل البيت الحقّ إن نتكبر على النّاس. ولا تقُلْ كما قال الشيطان للإنسان بأنّه خيرٌ منه ومن ثم تكبّر عليه فباء بلعنة الله وغضبه ومقته، ولا أجد فرقاً في الكتاب بين السادة والقبائل والشعوب إلا بالتّقوى، وذلك هو النّسب الحقّ يا شريف، وإن كنتَ من الأشراف فكن ذليلاً على المؤمنين عزيزاً على الكافرين ولا تفخر على إخوانك المؤمنين أنّك من آل البيت! فلن يغني عنك آل البيت جميعاً من محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ما لم تفخر بتقوى الله وليس بنسبِك إلى الأشراف.

    فإن كنتّ من أهل العلم فحاجّني بعلمٍ وسُلطانٍ أخي الكريم، وإنْ كنت لا تعلم فقل الله أعلم، وقل خيراً أو اصمت خيراً لك. وأراك بدأتَ حوارك بألفاظ سوقيّة ولا يليق ذلك بمن ينتمي إلى الأشراف بارك الله فيك، وأنا صاحب الشأن فهات ما لديك وماذا ترى من الضّلال في بيانات ناصر محمد اليماني فحاجّني بعلمٍ وسلطانٍ أهدى من علمي وأصدقُ قيلاً أو اتّبع الحقّ، وهل بعد الحقّ إلا الضلال يا شريف؟

    بارك الله فيكَ وشرح الله قلبكَ وطهّركَ الله تطهيراً إنْ كنتَ من الذين لو عَلِموا الحقّ لمَا اتّخذوا سواهُ سبيلاً.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________




    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 15 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 01 - 1430 هـ
    21 - 01 - 2009 مـ
    11:57 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    بيان التّمييز بين آيات القرآن المحكمات أمّ الكتاب عن المتشابهات ..



    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وخاتم النبيين وآله الطاهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وبعد..
    يا معشر الأنصار كونوا شهداء على نسيم وكافة علماء السُّنة وقولُهم هو نفس قول نسيم، ونقتبس لكم من بيانه هذا القول:
    (ولا يعلم تفسير الكتاب الا الله وما جعله الله لغير رسوله سيدنا محمد يفسره ويفصله ليس كما يشتهي في نفسه بل كما يحب الله ان يفسره ولا يعلم تأويله الا الله)
    وهذا القول ليس قول نسيم وحده؛ بل قول كافة علماء السُّنة متفقين عليه بأنَّ القرآن لا يعلمُ تأويله إلا الله، وبما أنَّ السُّنة جاءت بياناً للقرآن فقالوا حسبنا ما وجدناه في سنّة النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك يُسمّون أنفسهم بأهل السُّنة. وإني أدعوهم لنحتكم إلى القرآن العظيم فإن صدق قولهم بالحقّ بأنَّ القرآن لا يعلمُ تأويله إلا الله ولذلك يستمسكون بالسّنة وحدها سواء اتفقت مع القرآن أو اختلفت فقد صدقوا، وإن لم يقل الله إنه لا يعلم بتأويل القرآن إلا هو فقد كذبوا على ربّهم، ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً؟ ذلك لأنّ الله لم يقل ذلك أنه لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا هو؛ بل المتشابه فقط. ولم يجعل الله آيات الكتاب المتشابهات الحجّة عليكم نظراً لأنه لا يعلمُ بتأويله إلا هو سبحانه، ولكن الله جعل عليكم الحجّة آيات القرآن المحكمات هُنّ أمّ الكتاب الذي أمركم الله أن تتبعوا آيات القرآن المحكمات وأن لا تتبعوا ظاهر المتشابه من القرآن والذي لا يعلم بتأويله إلا الله، ولم يجعله الله الحجّة عليكم بل حجّة الله عليكم هي آيات القرآن المحكمات هُنّ أمّ الكتاب، فأمّا الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ الواضح والمُحكم فسوف ينبذهنّ وراء ظهره فيتبع المتشابه ابتغاء البرهان لأحاديث الفتنة وابتغاء تأويله ولا يعلم بتأويل المتشابه من القرآن إلا الله، ويعلّمه لمن يشاء من عباده. ولم يجعل الله متشابه القرآن هو الحجّة عليكم أبداً بل آياته المحكمات الواضحات هُنّ أمّ الكتاب، ومن زاغ عن محكم القرآن واتّبع المتشابه ففي قلبه زيغٌ عن الحقّ المُحكم البيِّن. وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات محكمات هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهات فأمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابتغاء الْفِتْنَةِ وَابتغاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    فكيف تحرِّفون الكَلِمَ عن مواضعه وتقولون إنه لا يعلم تأويل القرآن إلا الله؟ وذلك لكي تتمسكوا بالسُّنة وحدها وحسبكم ذلك سواءً اتفقت مع محكم القرآن أو اختلفت! ولا ترجعون للقرآن إلا لتفسير الآيات المتشابهات والتي لم يجعلها الله الحجّة عليكم بل آياته المحكمات أمّ الكتاب وليست المتشابهات التي لا يعلمُ بتأويلهنّ إلا الله، وذلك لأنّ الآيات المتشابهات تختلف في ظاهرها عمّا جاء في آيات القرآن المُحكمات، فإذا تركتم المُحكم واتّبعتم المتشابه هلكتم وفي قلوبكم زيغٌ عن الحقّ البيِّن في آيات أمّ الكتاب، أفلا تعقلون؟

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، إني الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم وسوف أفصّل لكم بإذن الله كيف تعلمون آيات القرآن المحكمات التي جعلهنّ الله أمّ الكتاب وأمركم باتّباعهنّ، وأمركم بالإيمان بالمتشابه الذي لا يعلمُ تأويله إلا الله، وكلّ من عند ربنا مُحكمه ومتشابهه وسنّة رسوله الحقّ، وأمركم الله بالاستمساك بمُحكم القرآن وسنة محمد رسول الله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن، ولم يأمركم الله بنبذ سُنة نبيّه وراء ظهوركم بل أمركم بالاستمساك بمحكم القرآن والسُّنة النّبويّة إلا ما خالف لمُحكم القرآن العظيم، وعلّمكم الله أنَّ ما خالف لمُحكم القرآن العظيم فإن ذلك من عند غير الله، ولكنكم تفترون على الله يا معشر السُّنة والشيعة، وتقولون يا معشر أهل السُّنة إنَّ القرآن لا يعلم تأويله إلا الله ومحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإنّ حسبكم الاستمساك بالسُّنة النّبويّة لأنها جاءت بياناً للقرآن، وقال معشر الشيعة إن القرآن لا يعلمُ بتأويله إلا الله ورسوله والراسخون في العلم عترة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأن حسبهم ما وردّ عن آل البيت وعن رسول الله، ولذلك ضللتم يا معشر السُّنة والشيعة عن سواء السبيل، وذلك لأن الله لم يعدكم بحفظ أحاديث محمدٍ رسول الله من التحريف والتزييف، فكيف بأحاديث أئمة آل البيت؟

    وأُقسم بالله الواحد القهّار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار لأخرسنَّ ألسنتكم بمُحكم القرآن العظيم عمّا جاء في آياته المحكمات أمّ الكتاب حتى لا تجدون في صدوركم حرجاً مما قضيتُ بينكم بالحقّ وتُسلمون تسليماً إن كنتم مؤمنين، وأمّا إذا تركتم الآيات المحكمات أمّ الكتاب فاتبعتم المتشابه من القرآن فقد هلكتم لأنّ أعداء الله سوف يضعون لكم أحاديث تتشابه بالضبط مع ظاهر هذه الآيات التي لا يعلمُ تأويلها إلا الله ولم يجعلها الله حجّته عليكم؛ بل أنتم لم ترجعوا أصلاً للقرآن إلا إلى آياته المتشابهات نظراً لأنهنّ أعجبنّكم؛ لأنهنّ تشابهن في ظاهرهنّ للمُفترى الذي بين أيدِيَكُم.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة الباحثين عن الحقّ، إني الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم سوف أعرّف لكم كيف تُميزون آيات القرآن المحكمات أمّ الكتاب عن آياته المتشابهات، فإنكم سوف تجدون بينهن اختلافاً وليس في آيات الله اختلافاً شيئاً، وإنما الآيات المتشابهات تخالف لمحكم القرآن في ظاهرهنّ وتأويلهنّ غير ما جاء في لفظهن الظاهري، ولذلك لا يعلم تأويل المتشابه إلا الله.

    ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً في عقيدة رؤية الله وآتي بالآيات المحكمات في هذا الشأن ومن ثمّ آتيكم بالمتشابهات اللاتي تخالف للمحكمات في ظاهرهنّ ولكن تأويلهنّ غير ما جاء في ظاهرهنّ لو كنتم تعلمون، ونبدأ بالآيات المحكمات في نفي العقيدة برؤية الله جهرة:
    1- وقال الله تعالى: {بَدِيعُ السموات وَالأرض ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ له وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن له صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    2 - قال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ ربّه قَالَ ربّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سبحانكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    3 - وكذلك بيّن الله أنه ما كان لبشر أن يُكلِّمَه الله جهرةً. وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ أنه عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    4 - وكذلك بيّن الله إنه لا يُكلّم النّاس يوم القيامة جهرةً بل من وراء حجابٍ، وبيّن لكم حجابه يوم القيامة أنه يُكلم النّاس من وراء الغمام وهو حجاب الربّ سبحانه. وقال الله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُور} صدق الله العظيم [البقرة:210].

    ومن ثمّ نأتي الآن للآيات المتشابهات في هذا الشأن ولكننا سوف نجدهنّ عكس المُحكم في ظاهرهنّ غير أن تأويلهنّ غير ما جاء في التشابه اللغوي في ظاهرهن.

    1 - قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢إِلَىٰ ربّها نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    2 - قال الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن ربّهم يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثمّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾}صدق الله العظيم [المطففين].

    فأمّا المُحكم فهو محكمٌ وجعله الله واضحاً بيِّناً يتكلم عن العقيدة برؤية الله بالنفي المُطلق في نفس وقلب الموضوع ظاهرهنّ كباطنهنّ لا يزيغ عمّا جاء فيهنّ إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ فيتبع المتشابه الذي يخالف للمحكم في ظاهره، ولكن تأويله غير ظاهره ولذلك لا اختلاف ولا تناقض في القرآن العظيم، وإنّي على بيان الآيات المتشابهات لقديرٌ بإذن الله العلي القدير من يُعلّمني بذلك، ولكني أعلم إن الحجّة قد جعلها الله في المُحكم الذي أغناه الله عن تأويل ناصر محمد، فلا يزيغ عن محكم القرآن إلا من كان في قلبه زيغٌ فيتبع المتشابه الذي يخالف عن المُحكم في ظاهره ويختلف في تأويله، فأمّا المُحكم فلا ترونه يحتاج لبيانٍ، ولكني سوف آتيكم بالبيان للمتشابه وذلك لكي أبيّن لكم أنه لا تناقض في القرآن كما يزعم الكافرون بالقرآن العظيم.

    1 - قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ ربّها نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    والتشابه اللفظي
    {نَاظِرَةٌ}، ولكن الله يقصد الانتظار لرحمة الله وليس النظر إلى ذات الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ ربّكم عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أنه مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثمّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [الأنعام:54].

    بمعنى أنهم منتظرون لرحمة الله،
    وذلك لأنّ التأويل الحقّ لناظرة هو منتظرة، ولذلك قالت ملكة سبأ: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} صدق الله العظيم [النمل:35].

    وليس ذلك قياساً وإنما لفهم كلمة ناظرة؛ هل بالإمكان أن تأتي بمعنى منتظرة؟ وذلك لأنه لا ينبغي أن يكون هناك تناقضاً بين القرآن العظيم فلا بد إنّ بيانها غير لفظها الظاهري المختلف مع المحكم ولكنه لا يخالفه في التأويل، فتبيّن لكم إنّ الوجوه الصالحة الناظرة إلى رحمة الله وليس ناظرة إلى ذات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وانظروا إلى الوجوه الأخرى فتجدون أنها لا تنتظر لرحمة الله بل تظنّ أن يُفعل بها فاقرة. وقال الله تعالى:
    {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ( 24 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ( 25 )} صدق الله العظيم [القيامة].

    إذاً وجوهٌ ظنّها في الله أن ينالها برحمته فهي ناظرة لرحمة ربها، وأمّا الباسرة فظنها في الله أنه سوف يفعل بها فاقرة، فما السبب وذلك لأنّ الباسرة محجوبة عن معرفة ربّها أنّه أرحم الراحمين، ولا يزال حجابهم عن معرفة الحقّ على قلوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:72].

    أولئك قلوبهم محجوبة عن معرفة ربّهم وما قدروه حقّ قدره ولذلك يسألون ملائكته؛ خزنة جهنّم من دونه. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النّار لِخَزَنَةِ جهنّم ادْعُوا ربّكم يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنْ الْعَذَابِ (49)قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَآتيكم رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دعاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}صدق الله العظيم [غافر].

    فانظروا للتعليق الحقّ على دُعائهم من ربّهم وهو قوله تعالى:
    {وَمَا دعاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم، وذلك لأنهم يدعون غير الله فيلتمسون الرحمة عند عباده الذين هم أدنى رحمة من أرحم الراحمين ولذلك لم يجدوها، ولكن انظروا للذين دعوا ربّهم من أهل الأعراف فاستجاب لهم. وقال الله تعالى: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النّار قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 )} [الأعراف].

    ومن ثمّ انظروا لردّ الله عليهم:
    {ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:49].

    إذاً يا إخواني إنما الحجاب على القلب، وهذا الحجاب هو ذاته الذي كان على قلوبهم في الدُّنيا عن معرفة ربّهم. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ( 45 )} صدق الله العظيم [الإسراء:45].

    وذلك لأنّ الذين لا يعلمون سوف يتَّبعون هذه الآية. قال الله تعالى:
    {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن ربّهم يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثمّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [المطففين].

    فَيُظَنُّ أنَّ الصالحين ليس بينهم وبين ربّهم حجاب ولذلك يُشاهدونه، وإنما الحجاب عن ربّهم للكافرين ومن ثمّ يستدل بهذه الآية المتشابهة:
    {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن ربّهم يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثمّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم، فيتبع المتشابه ويذر المُحكم في هذا الشأن.

    ولكني أبشركم برؤية نور الله من وراء الغمام يوم القيامة. وقال الله تعالى:
    {وَأَشْرَ‌قَتِ الأرض بِنُورِ‌ ربّها وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بالحقّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كلّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولكن هذا النور يشعُّ من وجه الله من وراء الغمام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا ( 25 ) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحقّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ( 26 ) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سبيلاً ( 27 )} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وما هو الغمام الذي تشقق به السماوات؟ وإليكم الفتوى الحقّ أنه حجاب وجه الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ} صدق الله العظيم [البقرة:210].

    إذاً يا معشر علماء الأمّة إني أُحذركم كما حذَّركم الله أن تتبعوا المتشابه من القرآن الذي لا يعلم تأويله إلا الله ويُعلّم به من يشاء وتذرون المُحكم الواضح والبيّن من آيات أمّ الكتاب وهُنّ حجّة الله عليكم لو كنتم تعلمون. ومن اتّبع المتشابه والذي لا يعلمُ تأويله إلا الله ويذر المُحكم الواضح والبيّن من آيات أمّ الكتاب فليعلم أنّ في قلبه زيغٌ عن الحقّ وقد ضلّ عن سواء السبيل، وذلك لأنّ المُفترين سوف يستغلون الآيات المتشابهات فيأتون بأحاديث تتشابه مع المتشابهة في ظاهرها بالضبط، إذاً أين التأويل؟ وذلك لأنّ من المفروض أن الحديث يأتي ليفسرها لنا كمثل قول الله تعالى:
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ ربّها نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [القيامة]، ومن ثمّ يوضع حديث بمكرٍ وافتراءٍ عن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنه قال:
    [ سوف ترونَ ربّكم يوم القيامة جلياً كما ترون البدر لا تُضامون في رؤيته ]

    ومن ثمّ يزعم الجاهلون أنّ هذا الحديث جاء تأويلاً لقوله تعالى:
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ ربّها نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم، إذاً أين التأويل؟ فإذا حكمنا على ظاهرها فسوف نتَّبع هذا الحديث المتشابه مع ظاهرها بالضبط، ولكن المُحكم لكم لبالمرصاد لأنه يأتي يتكلم في نفس الموضوع وينفي هذا الحديث جُملةً وتفصيلاً ويختلف معه اختلافاً كثيراً، وإنما لجأوا للقرآن للمتشابه فقط وليس للمُحكم بل أعجبهم من القرآن المتشابه فيبتغونه برهاناً لحديث الفتنة ويبتغون هذا الحديث تأويلاً لهذه الآية المتشابهة. ولذلك قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات محكمات هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهات فأمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابتغاء الْفِتْنَةِ وَابتغاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    ولكني أشهدُ الله إني أدعوكم وأحاجّكم بمُحكم القرآن العظيم والذي لم يجعله الله بحاجة للتأويل؛ واضحٌ وبيِّنٌ ظاهره كباطنه، فهل أنتم مُتبعونِ؟ وإن ظللتم تتبعون ما خالف لمُحكم القرآن من السُّنة يا معشر علماء السُّنة فلن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً بعد أن جاءكم التفصيل من ربكم، وكذلك أنتم يا معشر علماء الشيعة فإن ظللتم تتبعون لما يخالف من روايات العترة عن محكم القرآن فلن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار والباحثين عن الحقيقة بلّغوا بياني هذا لمعشر السُّنة والشيعة لعلهم يتقون، وبشّروهم إنَّ الله قد ابتعث الإمام المهديّ إليهم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ويُحاجّهم بمُحكم القرآن العظيم ويحكم بينهم في جميع ما كانوا فيه يختلفون، فيستنبط الحكم الحقّ بينهم من محكم القرآن وعداً علينا بالحقّ بإذن الله ربّ العالمين؛ المُعلِّم لعبده ونعم المُعلِّم ونعم المولى ونعم النّصير، وأخبروهم إنَّ مذهب آبائي شافعيٌّ سُنّي، ولكني أعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة جُملةً وتفصيلاً مستمسكاً بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ومن أتباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا أعلمُ بنبيٍّ ولا رسولٍ من بعد محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- حتى أكون من أتباعه، ولذلك جعل الله في اسمي خبري وعنوان أمري
    (ناصر محمد)، ولذلك تَرون اسمي في رايتي لأنّ الله جعل في اسمي حقيقةً لأمري ناصراً لما جاءكم به محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وفي ذلك تكمن حكمة التواطؤ للاسم محمد في اسمي في اسم أبي، وذلك لأني لستُ مُبتدعاً بل مُتبعاً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأدعو على بصيرةٍ من ربّي وهي ذاتها بصيرة محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ على بصيرةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسبحان اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 )} صدق الله العظيم [يوسف].

    ويا نسيم، أرجو من الله أن يهديك إلى الصراط المستقيم فتكون من السابقين الأنصار الذين صدّقوا بالبيان الحقّ للقرآن صفوة البشريّة وخير البريّة الذين صدَّقوا في عصر الحوار من قبل ظهور المهدي المنتظر على كافة البشر بكوكب سقر في ليلةٍ وهم صاغرون.
    وسلام الله عليك يا نسيم ورحمة من لدنه وبركاته، وأستحلفك بالله أن لا تُصدّقني حرجاً مني ما لم ترَ أن ناصر محمد اليماني ينطقُ بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    الإمام المبين الداعي إلى الصراط المستقيم الذليل على المؤمنين العزيز على الكافرين ناصر محمد اليماني.
    ______________



    اقتباس المشاركة: 5079 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم وعلم الجهاد في عقيدة رؤية الله تعالى جهرة..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 5 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 07 - 1429 هـ
    14 - 07 - 2008 مـ
    11:56 مساءً
    ــــــــــــــــــــ


    ذروا الحوار بين المهديّ المنتظَر وعلم الجهاد يا معشر الأنصار..
    الإمام المهديّ المنتظَر ينفي رؤية الله جهرةً بالنفي المُطلق لا في الحُلم ولا في المنام ولا في العلم في الدُنيا ولا في الآخرة..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين وعلى التّابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..

    ويا علم الجهاد، ليس سؤالي لك لكي تُعلّمني الفتوى في رؤية الله سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، وإنما كنت أريد الإجابة منك فتقول بأنك رأيت الله في المنام ثم ألجمك بالحقّ إلجاماً، وأنفي رؤية الله جهرةً بالنفي المُطلق لا في الحُلم ولا في المنام ولا في العلم في الدُنيا ولا في الآخرة، نظراً لأنه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله حتى الجبل العظيم، سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار!

    ويا علم الجهاد، إذا لم تتحمل الأوتاد رؤية ربّ العباد جهرةً فهل الأوتاد أعظم أم العباد؟ وقال موسى عليه الصلاة والسلام كما جاء الخبر في مُحكم القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    ويا علم الجهاد، إنّما يُريد الله أن يُبيِّن لموسى والأمّة لماذا لن يرى ذاتَ الله، وأراد الله أن يُبيّن له بالبرهان بالبيان الحقّ بالتطبيق للتصديق على الواقع الحقيقي ليعلم لماذا أجاب الله عليه بقوله تعالى
    {لَن تَرَانِي}، وذلك لأنّه لا يتحمل عظمة رؤية ذات الله أحدٌ من خلقه حتى الجبل العظيم الذي هو أكبر وأعظم وأقوى من خلق الإنسان؛ إلا إذا تحمّل الجبل رؤية عظمة ذات الله فإنه موسى سوف يرى ربه، وجعل الله رؤية موسى لربه متوقفة على تحمل رؤية الجبل لعظمة ذات الله. ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

    فانظر يا علم الجهاد ما حدث لموسى وهو لم يرَ ربّه ولكنه صُعِق مما حدث للجبل، ومن ثم أدرك موسى بأنَّ رؤية الله جهرةً لا تنبغي لأحدٍ من عباد الله أجمعين، ولا ينبغي أن يُنافس عظمة ذات الله أحدٌ من خلقه، وأدرك ذلك موسى من بعد البيان الفعلي لسبب نفي الرؤية من الله بقوله لموسى: {لَن تَرَانِي}، ولكن الله بيّن لموسى لماذا لن يرى الله جهرةً بالبيان الحقّ على الواقع الحقيقي، ومن ثم أدرك موسى سبب نفي الرؤية لله جهرة بأنها العظمة لذات الله لا يتحمل رؤية ذات الله جهرةً حتى الجبل العظيم، وعلِم موسى سبب نفي الرؤية لله جهرةً بأنّه لا ينبغي لأحدٍ من عباد الله أجمعين، ولذلك قال موسى بعد أن أفاق ورأى الجبل قد صار دكاً فأدرك مدى عظمة ذات الله وأنّه لا ينبغي حتى التفكر في كيفية ذات الله، وأدرك موسى خطأه، ولذلك قال:
    {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِين}.

    ويا علم الجهاد، ليس حجب الرؤية قصراً على الإنسان فحسب بل على جميع عباد الله في السموات والأرض. وقال الله تعالى:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا علم الجهاد، سوف ننتقل الآن إلى طُرق الوحي إلى العباد، وسوف نجد الله كذلك ينفي رؤيته جهرة سُبحانه. وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    ولكن هل حجاب الرؤية مُقتصرٌ في الدُنيا؟ وأقول كلا وكذلك في الآخرة تستمر هذه الصفة لعظمة ذات الله، وحين يتكلم الله عن شيء فيقول {وَمَا كَانَ} وهُنا الشيء الذي تكلم الله عنه لا تبديل لكلمات الله فيه أبداً، وما خالفه فهو باطلٌ. فأنظر إلى قول الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ‌ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَ‌بَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُ‌سُونَ ﴿٧٩﴾ وَلَا يَأْمُرَ‌كُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْ‌بَابًا أَيَأْمُرُ‌كُم بِالْكُفْرِ‌ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فهل ينبغي من بعد النّفي أن يأتي عبدٌ من عباد الله يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوّة أن يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله؟ إذاً يا علم الجهاد لا تبديل لكلمات الله في أم الكتاب. وكذلك انظر لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:64]، أي لا ينبغي له أن ينسى فلا تبديل.

    وكذلك انظر لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} صدق الله العظيم [المؤمنون:91]، أي لا ينبغي أن يكون معه إله.

    وكذلك انظر لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:143]، أي لا ينبغي أن يضيع إيمان عباده سُبحانه.

    ولم أخرج عن الموضوع شيئاً بل أتيتُك بآياتٍ تتكلم عن ذات الله بكلمة النّفي المُطلق
    {وَمَا كَانَ}، فهل ترى بأنه مُمكن أن يكون الله نسياً في الدُّنيا أو في الآخرة -سُبحانه- فيبدل صفته في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} صدق الله العظيم؟ وكذلك هل يمكن أن يكون مع الله إله في الدُّنيا أو في الآخرة فيبدِّل كلمة التوحيد الُحكم في قوله تعالى {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} صدق الله العظيم؟ وكذلك يا علم الجهاد صفة العظمة لذاته سُبحانه لا تبديل لهذه الصفة لا في الدُنيا ولا في الآخرة تصديقاً للنفي المُطلق {وَمَا كَانَ} تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    ويا علم الجهاد، أفلا ترى بأنّ الله بيَّن كذلك السّبب لعدم التكليم جهرة وقال:
    {إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم، أي عَلِيٌّ في عظمته وذاته فلا يُساويه في العظمة شيء حتى يتحمّل رؤيته سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً.

    وننتقل الآن لننظر الوضع في الآخرة في علم الغيب في القرآن العظيم لننظر هل بينه وبين خلقه حجاب يوم يُكلم الله الناس تكليماً ؟ وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا ﴿٢٥﴾ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّ‌حْمَـٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ عَسِيرً‌ا ﴿٢٦﴾ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ‌ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الرَّ‌سُولُ يَا رَ‌بِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـٰذَا الْقُرْ‌آنَ مَهْجُورً‌ا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ويا علم الجهاد، فما هو الغَمام الذي قال الله عنه:
    {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلاً}؟ وسوف تجد الجواب عن شأن هذا الغمام في الكتاب في نفس الموضوع في موضع آخر يُفتيك الله عن الغمام فيقول لك إنّه الحجاب بين الخالق والخلائق. وقال الله تعالى: {هَلْ يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّـهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ‌ ۚ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْ‌جَعُ الْأُمُورُ‌ ﴿٢١٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكنّه نور وجهه تعالى يشرق من وراء الحجاب يُضيء أرض المحشر. وقال الله تعالى:
    {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَ‌ىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُ‌ونَ ﴿٦٨﴾ وَأَشْرَ‌قَتِ الْأَرْ‌ضُ بِنُورِ‌ رَ‌بِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بالحقّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وهذا هو الحُكم الحقّ في الفتوى بنفي رؤية الله جهرةً في الدُنيا أو في الآخرة، وسوف نأتي الآن لتطبيق القاعدة والناموس لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة النّبويّة، فما هي القاعدة القرآنيّة لكشف الأحاديث المدسوسة؟ إنه في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وبناء على القاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المدسوسة في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم، فتعالوا يا علم الجهاد ويا معشر جميع عُلماء الأمّة من أجل التطبيق للتصديق في السُّنة المحمديّة فما وجدناه منها تطابق مع هذه الآيات المُحكمات البيّنات من أمّ الكتاب فأقسم بالله العلي العظيم قَسماً يُصدقه العلم والسُلطان من القرآن بأنّ ما تطابق من السُّنّة مع هذه الفتوى بالحقّ في عدم رؤية الله فإنّ ذلك الحديث نطق به من لا يُنطق عن الهوى جدّي وحبيبي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما خالف من الأحاديث هذه الفتوى فكذلك أقسم بالحقّ أنّه من عند غير الله مدسوس في السُّنة المحمديّة، فتعالوا سويّاً للتطبيق للتصديق في السُّنة المحمديّة، وقد أغنى الله المهديّ المنتظَر الحقّ عن البحث عن الرواة والثُّقات بل أسند الحديث الحقّ مباشرةً إلى القرآن العظيم، فأعلمُ هل هذا الحديث السُّنّي هو الحقّ من عند ربّ العالمين نطق به الذي لا ينطق عن الهوى؟ أم أنّه حديثٌ من عند غير الله؟

    فحتماً بلا شكّ أو ريب كما أخبرنا الله سوف نجد بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً جُملةً وتفصيلاً، ولا أقول بأنّ الاختلاف سوف يكون في آيات القرآن المُتشابهات التي لا يعلم تأويلهنّ إلا الله؛ بل الاختلاف بين الحديث المفترى وبين القرآن العظيم سوف يكون في آياته المحكمات البيّنات أمّ الكتاب، فتعالوا للتطبيق للتصديق للناموس لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة النّبويّة، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لن يرى اللهَ أحدٌ في الدنيا ولا في الآخرة]. صدق عليه الصلاة والسلام، وصدق بما أنزل الله عليه في القرآن العظيم في شأن الفتوى في رؤية الله سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، ولكنّه يشرق نور وجهه تعالى من وراء حجاب التكليم كما شاهد ذلك محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في ليلة الإسراء والمعراج إلى ربه. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [رأيتُ نوراً] صدق عليه الصلاة والسلام؛ بمعنى أنّه رأى نور وجهه تعالى من وراء حجاب التكليم، وذلك الحجاب الدائم إذا تنزّل الله سُبحانه فيتنزّل الحجاب معه سُبحانه، وقال محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في شأن نفي رؤية الله جهرة قال: [يهبط وبينه وبين خلقه حجاب] صدق عليه الصلاة والسلام وعلى آله أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا ﴿٢٥﴾ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّ‌حْمَـٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ عَسِيرً‌ا ﴿٢٦﴾} [الفرقان].

    وكذلك تجدون البيان عن حقيقة الغمام أنّه حجاب الربّ سبحانه وتعالى علوِّاً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّـهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ‌ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْ‌جَعُ الْأُمُورُ‌ ﴿٢١٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن بعد تطبيق القاعدة والناموس لإثبات ما تيسر من الأحاديث الحقّ في شأن رؤية الله فوجدناها تطابقت مع ما جاء في محكم القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً، وأمّا الآن فسوف نقوم بتطبيق الناموس لكشف الأحاديث المدسوسة وحتماً سوف نجدها سوف تختلف مع المحكم في القرآن، فنجدها جاءت مُخالفةً لكتاب الله وسنة رسوله بلا شكّ أو ريب، ويقولون أنّه قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه و سلم-: «هل تضامون في القمر ليلة البدر؟» قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ويتبع من كان يعبد القمرَ القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت، وتبقى هذه الأُمَّة فيها شافعوها أو منافقوها فيأتيهم الله في هيئة، فيقول: أنا ربكم. فيقولون:أنت ربنا، فيتبعونه..» إلخ
    وهذا من الأحاديث التي لم يقُلها عليه الصلاة والسلام.

    بل حتى منطق الباطل يعلمه أولو الألباب مباشرةً فكيف يقولون:
    [فيأتيهم الله في هيئة، فيقول: أنا ربكم. فيقولون:أنت ربنا، فيتبعونه...]؟ وكأنهم تائهون يبحثون عن ربّهم! أفلا تعقلون؟ وهل الشمس أو القمر عدوّان لربّ العالمين حتى يقولون: [فيتبع من كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ويتبع من كان يعبد القمرَ القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت]؟ بل الشمس والقمر كل في فلكِهِ يَسْبَحون ويُسَبِّحون لله وله يسجدون. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} صدق الله العظيم [الحج:18]. فكيف يجعلون الشمس والقمر أعداءً لله فيقول لهم: من كان يعبد الشمس فليتّبع الشمس أي يكون من حزب الشمس ومن كان يعبد القمر فليتّبع القمر أي يكون من حزب القمر! فكيف ذلك يا أولي الألباب والشمس والقمر من حزب الله؟

    أما قولهم:
    [ويتبع من كان يعبد الطواغيت] أي من حزب الطّواغيت، أفلا ترون أنّهم جعلوا الشمس والقمر من أعداء الله بقولهم مَنْ [فيتبع من كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ويتبع من كان يعبد القمرَ القمرَ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت] ؟ وكذلك يا أولي الألباب كيف يتبع المنافقون ربّ العالمين وهم من أشدّ الخصام لربّ العالمين؟ وذلك لأنهم قالوا في الحديث المُفترى: [وتبقى هذه الأُمَّة فيها شافعوها أو منافقوها فيأتيهم الله في هيئة، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه..] فهل هذا الحديث يُصدِّقه عاقل ولو لم يعلم أنه يُخالف القرآن المحكم؟ بل يدرك أولو الألباب أن هذا بهتان وكذبٌ بغير الحق.

    ويا علم الجهاد، عليك أن تعلم علم اليقين بأنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة. تصديقاً لحديث محمد رسول الله الحق. قال عليه الصلاة والسلام:
    [كفى بالمرء أن يوعظ في منامه].

    وكذلك رؤياي لجدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد أفتيتهم بالحقّ وقلت إنّ رؤيا جدّي تُخصني ولا أحاجُّكم بها، وإنّما أقول لكم بأنّ الله جعل آية لتصديق هذه الرؤيا بالحقّ وهي قول جدّي محمد رسول الله لي في الرؤيا:
    [وما جادلك أحد من القرآن إلا غلبته].

    ومن ثم قلتُ لهم: فإن كنت حقّاً رأيتُ جدّي فلا بُدّ أن يُصدقني الله الرؤيا بالحقّ فتجدون بأنّه حقاً لا تُجادلون ناصر محمد اليماني من القرآن إلا غلبكم بعلمٍ وسلطانٍ، وهُنا جاء التصديق للرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فهزمتُ المُمْترين بالقرآن العظيم وليس بحجّة الرؤيا، ولكنّك تريد أن يُصدّقك المهديّ المنتظَر بعقيدةِ أنّ الرؤيا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة فتضرب ضربتك يا علم الجهاد! إذاً لفسدت الأرض لكثرة المُفترين في الرؤيا، فلا تكن من الجاهلين إنّي لك ناصحٌ أمينٌ وأدعوك إلى صراطٍ مُستقيمٍ. وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    اللهم عبدُك يسألك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك إن كنت تعلم في علم الجهاد خيراً أن تهديه قلباً وقالباً، فيكون من المُصدّقين قلباً وقالباً لا رياء ولا نفاق، إنّك أنت السميع العليم. تصديقاً لقولك ربّي في مُحكم كتابك:
    {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:23].

    فاتّقِ الله أخي الكريم إن كنتَ تخاف الله فاتَّبع الحقّ الذي ينطق بالحقّ وليس بالأحلام والأوهام بل بكتاب الله وسُنَّة رسوله، وتلك حُجّة الله علينا إن لم نأخذ بها أو حجّة لنا إن أخذنا بها فلا يعذبنا. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رُّ‌سُلًا مُّبَشِّرِ‌ينَ وَمُنذِرِ‌ينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّ‌سُلِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    إذاً يا علم الجهاد إنّ الحُجّة علينا إذا خرجنا عمّا جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين، أو يكون الأخذ بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ حُجّةً لنا بين يدي رحمته فيدخلنا جنتّه ويَقِينا من عذابه.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الدَّاعي إلى الصراط المُستقيم؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #180  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 273407   تعيين كل النص
    غانم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    489

    افتراضي

    لا يستطيع أن يرى الإله العظيم إلا إله مثله ولا إله إلا الله الواحد العظيم الذي ليس كمثله شيئ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني
    فلن يتحمل رؤية عظمة ذات الله سبحانه إلا شيءٌ مثله وليس كمثله شيء في خلقه أجمعين مهما كان عظيماً، وحين أفتى اللهُ عبدَه ورسولَه موسى عليه الصلاة والسلام الذي طلب من ربِّه رؤية ذات ربِّه جهرةً فمن ثم أفتاه الله إنك لن تراني. والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل يقصد الله أنه لن يرى ذات ربِّه لكونه ليس شيئاً في الوجود سبحانه؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب أنّ السبب هو أنّ موسى لن يرى ربَّه لكون نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام لن يتحمل رؤية عظمة ذات ربِّه سبحانه! وأخبر نبيَّه أنّه سوف يتجلى بذاته للجبل العظيم فإذا استقر الجبلُ العظيم مكانه أمام رؤية عظمة ذات الله فسوف تراني. أكرر القول؛ فإن استقر الجبل العظيم مكانه أمام رؤية عظمة ذات ربّه فهنا سوف يرى نبيُّ الله موسى ربَّه لكون الله قادر على أن يجعل عظمة العبيد كعظمة الأوتاد حتى يكونوا قادرين على تحمل رؤية عظمة ذات الله، ولذلك قال الله لنبيه موسى: {قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} [الأعراف:143].

    ولكن إذا لم يتحمل الجبل العظيم رؤية عظمة ذات الله فكيف يتحمل رؤية عظمة ذات الله الإنسان الضعيف؟فهنا لن يتحمل رؤيةَ عظمةِ ذات الربِّ إلا شيءٌ مثله، وليس كمثله شيء من خلقه أجمعين وهو السميع البصير. ومعلومٌ لغةً واصطلاحاً أن التجلّي يُقصد به الظهور. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالنَّهَارِ‌ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿٢﴾} [الليل]، أي ظهر وبانَ. ونستنبط من ذلك: أن التجلّي يقصد به ظهور الشيء، ولذلك فلننظر إلى النتيجة من بعد تجلي ذات الربِّ للجبل العظيم فماذا حدث وهل استقر مكانه؟ والجواب قال الله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)}صدق الله العظيم [الأعراف].

    فتدبَّر وتفكَّر في قول الله تعالى:
    {وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم.

    وكما أثبتنا من محكم الكتاب أنّ المقصود لكلمة تجلّى أي ظهر وبانَ؛ مثال قول الله تعالى:
    {وَالنَّهَارِ‌ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم. ومن ثمّ نعلم علم اليقين أنّ التجلّي هو ظهور الشيء، فماذا حدث للجبل برغم أنّ الجبل شيءٌ عظيمٌ؟ ولكنّ عظمة ذات الله شيءٌ أعظم بفارقٍ لا حدود له! ولذلك لم يتحمل الجبل العظيم رؤية عظمة ذات الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم. وتبيّن لكم أنّ عظمة ذات الله شيءٌ أعظم من كلِّ شيءٍ، ولن يتحمل رؤية عظمة ذات الله إلا شيءٌ مساوٍ لعظمته سبحانه! وليس كمثله شيء في خلقه وليس قبله شيء في الوجود؛ لا إله غيره ولا معبود سواه.


    ونخرج بنتيجةٍ أنّ الله شيءٌ ليس كمثل عظمته شيءٌ في خلقه، ولذلك لم يتحمل الجبل العظيم رؤية ذات الله العظيم سبحانه! ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)}
    صدق الله العظيم.

صفحة 18 من 20 الأولىالأولى ... 81617181920 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. وانا لله وانا اليه راجعون
    بواسطة maher في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 24-03-2013, 03:32 PM
  2. حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى أدركت الشمس القمر وسبقته
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 17-11-2010, 06:43 PM
  3. حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 04:30 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •